الثلاثاء، 19 مايو 2009

التطوير والتنظيم الإداري

تعتبر الإدارة من أهم العناصر الحركية الهادفة إلى دفع حركة الإنتاج وتحسين مستويات الإداء ،حيث أن تحقيق التقدم والتطور فى كافة ميادين الحياة يتوقف بالدرجة الأولي على مدى كفاءة أجهزة الإدارة العامة فى فهم وإستيعاب الأهداف الحالية والمستقبلية لحركة التطور والعمل على تحويلها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع . ولن تقوى أجهزة الإدارة العامة التقليدية المتقوقعة والمتمسكة بالنهج القديم على النهوض بعملية الإصلاح الأدارى الذى يقود إلى الإصلاح الشامل بالنسبة : لأحداث تغييرات هيكلية واسعة للتخلص من التعقيدات الإدارية وتبنى أساليب متطورة تكفل ترشيد أتخاذ القرارات وتعظيم المنافع من خلال الاستخدام العقلانى لكافة الموارد المتاحة ، الإبتعاد عن القوالب النمطية الموحدة التى تشل حركة الإبداع والإبتكار ، التحول إلى المزيد من اللامركزية ومنح الإدارات التنفيذية المزيد من الاستقلالية الإدارية والمالية ، إشراك المؤسسات الرسمية والمجتمعية فى إتخاذ القرارات الهامة وتحمل نتائجها ، المطلوب منا فى سورية الآن هو الإنتقال إلى استخدام أساليب الإدارة المعاصرة كأداة لإحداث التغيير المدروس الهادف إلى تحقيق معدلات نمو إقتصادى مناسبة قادرة على تحسين الأوضاع المعيشية لكافة أفراد المجتمع . إن إحداث كل هذه التغييرات الجذرية فى الأوضاع والمفاهيم والأساليب الإدارية وتفاعلاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، وفى فلسفة وبيئة الإدارة السورية تستدعى بالضرورة تدخل السلطات السياسية العليا لأقرار خطط وبرامج الإصلاح الإدارى لإزالة كافة القيود والعراقيل التى تحد من حركة التفاعل الطبيعى بين المتغيرات ذات العلاقة بالإدارة وإطلاق قوى الضبط الطبيعية المستمدة من واقع العمل والإنتاج لتمارس تفاعلاتها المنطقية التى تتحكم بها المعايير العلمية الإدارية منها والاقتصادية فى إطار الاهداف والسياسات التى توفر عنصر الضبط والتحكم الرشيد فى مسيرة الإصلاح الإقتصادى والإدارى التى تعالج كافة الظواهر المسببة للفساد والتخلف الإدارى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق