الاثنين، 13 أبريل 2009

الأستاذ المساعد بقسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم - كلية التربية – جامعة الأسكندرية –مصر.
أولاً- أهم أساليب التغيير التنظيمى واستخداماتها بالجامعات:
يعرض الباحث في هذا الجزء من الورقة لأهم أساليب التغيير التنظيمي التي يمكن استخدامها في زيادة فعالية الجامعات وكلياتها وأقسامها والتي تفيد في حسم العديد من المشكلات الإدارية. هذا وسيتم طرح كل أسلوب من أساليب التغيير التنظيمي وفقاً للمستوى الذي يركز عليه كل أسلوب من الأساليب علماً بأن بعض هذه الأساليب يمكن أن تركز على أكثر من مستوى في نفس الوقت.
أ- أساليب التغيير التنظيمي على المستوى الفردي :
تنطلق هذه الأساليب من فكرة مؤداها أن الفرد هو السبب الأول الرئيسي في انخفاض الفعالية التنظيمية, وأنه يجب الاهتمام بالتغيير على مستوى الفرد فيما يتعلق بسلوكه وقيمه ومهاراته ومشكلاته, وأن التغيير على مستوى الفرد سوف يقود إلى تغيير على مستوى المنظمة ككل. ومن هذه الأساليب ما يلي:
1- أسلوب تدريب الحساسية
يعد أسلوب تدريب الحساسية (1) من أقدم وأشهر أساليب التغيير التنظيمي التي تم استخدامها في زيادة فعالية المنظمات والأفراد. وهناك مسميات كثيرة لهذا الأسلوب لعل أهمها تدريب الحساسية (st) أو التدريب المعمليLaboratory Training أو Laboratory Education أو تدريب المجموعات الصغيرةT - Group ولقد نشا هذا الأسلوب عن دراسة ديناميكية الجماعة على يد كيرت ليفن Lewin K. ويعتمد بشكل أساسي على تقنيات العلاج الجماعي.
# مفهوم تدريب الحساسية
ويعرف تدريب الحساسية على انه طريقة لتبادل الخبرات بين الأفراد والجماعات الصغيرة وبشكل غير مقيد كأداة لإحداث التعلم. ويعد من الناحية الفنية جانبا متخصصا يهتم بتدريب الحساسية حيث يحدث التعلم من خلال الأفراد وما بينهم من تفاعلات وليس من خلال بث حقائق ومعلومات العلوم الاجتماعية بالشكل التقليدي. كما يمكن أن يعرف على انه أداه لتعزيز الثقة وتنمية مهارات العلاقات الإنسانية من اجل مساعدة كل فرد على فهم وإدراك ذاته وما يربطه بالآخرين من علاقات تأثير وتأثر.
# أهداف تدريب الحساسية
يسعى أسلوب تدريب الحساسية لتحقيق الأهداف التالية :
1- زيادة قدرة الفرد على تحليل سلوكه وعلاقاته الشخصية .
2- زيادة قدرة الفرد على تحويل ما يتعلمه إلى نشاط هادف .
3- تحسين تشخيص مهارات العلاقات الشخصية الداخلية وظروف الجماعة الداخلية.
4- تحسين فهم وإدراك الجماعة وعملياتها الداخلية.
5- زيادة الفهم والحساسية لسلوك الآخرين.
6 - تنمية التبصر الذاتي لمهارات العلاقات الشخصية الداخلية مثل الثقة والانفتاح والتعاون والأمانة.
7 - الوعي والإدراك التام لما يحدث داخل الجماعة والوعي بالتغيير وزيادة القدرة على التعاون مع أي تغيرات أخري.
8- تنمية بعض الجوانب في شخصية الفرد حتى يصبح اكثر تأثيرا داخل الجماعة.
9- زيادة درجة التسامح بين الأفراد وتقدير كل فرد للاختلافات بينه وبين الآخرين.
10- إيقاظ مشاعر الأفراد وحثها وإثارتها والموازنة بينها من اجل فهم وإدراك ووعى الأفراد بمشاعرهم وميولهم واتجاهاتهم وعواطفهم.
11- تنمية وتحسين مهارات الاتصال كالاستماع والفهم والتحدث.
12- إتاحة الفرصة للجماعة كي تعمل معا كفريق واحد فتزداد درجة التعاون وتظهر القيادة غير الرسمية والعلاقات الشخصية والأدوار المتعددة التي يقوم بها كل فرد.
# تدريب الحساسية كأسلوب مقترح للتغيير التنظيمي بالجامعات
1- يتم اختيار الأفراد الذين هم في حاجة إلى هذا النوع من التدريب سواء من كلية واحدة أو من مجموعة من الكليات. ويمكن أن تحتوى المجموعة على بعض الإداريين في المناصب العليا مثل العمداء أو رؤساء الجامعات أو رؤساء الأقسام .كما يمكن أن تحتوى المجموعة على كبار الموظفين ورؤساء الوحدات الإدارية بالجامعة أو الكليات المختلفة حيث يأتي هؤلاء الأفراد ويجتمعون معا في مكان ما قد يكون معملا لتدريب الحساسية أو مكاناً مجهزاً لهذا الغرض داخل أو خارج أماكن العمل المختلفة.
2- يتراوح عدد الأفراد المتدربين من 8 إلى 16 فردا ولا يوجد قائد للمجموعة بالمعنى الكامل للكلمة و إنما يوجد مدرب . كما انه لا توجد أهداف محددة للتدريب أو أجندة عمل. وتتراوح فترة التدريب من يوم عطلة واحد طويل إلى لقاءات متفرقة لمدة أربعة أسابيع حوالي 4-5 ساعات أسبوعيا.
3- يتم اختيار المدرب ممن يتوافر لدى الجامعة من خبراء واستشاريين سبق لهم وأن عملوا في مجال التغيير والتطوير التنظيمي أو من المختصين في علوم الإدارة والسلوك التنظيمي من أعضاء هيئة التدريس ببعض الكليات.
4- يترك الأفراد المتدربون لمدة ساعة أو ساعتين حيث لا يتدخل المدرب ولا يزود المجموعة بأية معلومات وهنا يحاول المتدربون اكتشاف ما يجرى حولهم وما المقصود من هذا التجمع. وهذا يؤدى إلى تبادل الحوار بين الأفراد ونمو التفاعلات والعلاقات الشخصية بين الأفراد وخاصة بعد وجود فترة من الغضب والإحباط والضيق لدى المشاركين.
5- يتدخل المدرب بعد ذلك ويعرف نفسه للجماعة ويذكرها بان كل المجموعة قد أتت لهذا التدريب كي يفهم بعضها بعضا وكي يتعلم كل فرد شيئا عن العلاقات الإنسانية وان يطبقوا ما قد يتعلمونه عند العودة إلى أعمالهم ووظائفهم في الكليات والأقسام والوحدات الإدارية.
6- يطلب المدرب من الجماعة أن تتقبل رأيه فيها وفى كل فرد من أفرادها ويشجعهم على الانفتاح والثقة والتعاون والاحترام وتقبل الآخرين.
7- يطلب المدرب من المتدربين إبداء رأيهم بصراحة كاملة في أحد الأفراد المشاركين في التدريب ويطلب من هذا الفرد أن يستمع جيدا وان يفهم ويقدر أراء المجموعة فيه ويحاول تفسيرها من خلال تحليل سلوكه وعلاقاته ثم ينتقل إلى فرد آخر من المجموعة وهكذا. وبالتالي يستطيع كل متدرب التعرف على نقاط القوة والضعف لديه كما يراها الآخرون.
8- يطلب المدرب من كل فرد أن يعرض لإحدى المشكلات التي تواجهه في عمله ويطلب من المجموعة أن تقدم للمتدرب النصح والمشورة فيما يتعلق بمشكلته كما أن المدرب قد يقدم بعض الأنشطة المخططة للأفراد والتي قد تتطلب تعاون فردين أو أكثر معا حيث يمكن تقسيم الجماعة إلى جماعات فرعية.
9- يتم تزويد الأفراد بتغذية راجعة حول مشاعرهم وسلوكياتهم وعلاقاتهم بالآخرين.
10- يعرض كل متدرب في نهاية التدريب للخبرات التي اكتسبها في البرنامج التدريبي ووجهة نظره في الاستفادة منها وخاصة فيما يواجه من مشكلات عند عودته للعمل مرة أخري. وهذا يعد بمثابة اختبار للعلاقات الإنسانية والمشاعر والعواطف وكيف تنعكس على العمل والأداء.
2- أسلوب النمذجة السلوكية
النمذجة السلوكية أسلوب يشبه إلى حد كبير أسلوب التدريس في الفصول الدراسية حيث يهدف إلى تنمية مهارات حل المشكلة لدى صغار الإداريين من موظفين ومرؤوسين كما يمكن أن يستخدم مع أفراد الإدارة الوسطى من رؤساء الأقسام العلمية والمشرفين على بعض الوحدات الإدارية والخدمية بالجامعة وكلياتها.
ويعتمد ذلك الأسلوب على تدريس وحدات أو موديولات مهارية في فصول دراسية خارج أماكن العمل. ويتم تصميم هذه الموديولات بحيث تركز على المشكلات الفنية والإدارية التي يواجهها المرؤوسون أثناء العمل في وحداتهم و أقسامهم مثل مشكلة غياب الطلاب عن حضور المحاضرات بانتظام والتأخير في حضور المحاضرات وانخفاض الرضا الوظيفي للمرؤوسين التوجيه والإرشاد الطلابي و فنيات التدريس ومشكلات التربية العملية ومشكلات الروتين الإداري المعتاد. ويتضمن كل موديول مجموعة من العناصر النظرية والشروحات والتطبيقات التي تدور حول مشكلة معينة أو مهارة محددة يتطلب تنميتها.
ويتخذ هذا الأسلوب الإجراءات التالية عند استخدامه في الجامعات:
1- المعلم (خبير إداري أو اختصاصي فني أو الاثنان معاً) يقدم موضوع الموديول للأفراد.
2- المعلم يشرح النموذج السلوكي الفعال المراد تنميته والمتعلق بموضوع الموديول ويمكن في هذا الصدد الاستعانة بلعب الأدوار أو الأفلام التدريبية الإدارية أو أي وسائل أخرى معنية.
3- مناقشة أهم ما ورد بالنموذج السلوكي عقب الشرح والتركيز على أهم عناصره من قبل المعلم المدرب.
4- المجموعة تناقش المعلم في النموذج السلوكي المقدم لهم.
5- المجموعة تمارس السلوك المرغوب من خلال استراتيجية لعب الأدوار الإدارية.
6- يتلقى المتدربين التغنية الراجعة حول سلوكياتهم من المدرب وباقي الأفراد.
وبذلك يفيد هذا الأسلوب في تعليم وتدريب الأفراد من أعضاء هيئات التدريس والإداريين والموظفين بالكليات على السلوك المرغوب الفعال مما يسهم في النهاية في زيادة فعالية الأفراد والمنظمة الجامعية.
ب- أساليب التغيير التنظيمي على مستوى المجموعات وبين المجموعات:
تهدف أساليب التغيير المقترحة في هذا المستوى إلى زيادة فعالية الجماعات وحل مشكلاتها وتحسين العلاقات بين الأفراد على اعتبار أن التغيير على مستوى الجماعات سيؤدي لزيادة فعالية المنظمة ككل. ومن هذه الأساليب ما يلي:
1- أسلوب بناء الفريق(2)
مقدمة:
يعد أسلوب بناء الفريق من أهم أساليب التغيير التنظيمي شيوعاً واستخداماً إذ يمكن استخدامه لإحداث التغيير سواءً بين الجماعات أو داخل الجماعة الواحدة. وبناء الفريق أو ما يعرف أحياناً بأسلوب تدريب المجموعات على بعض المهام أو تطوير الفريق ، أو تغيير الفريق قد تم تطويره من خلال محاولة تطبيق تقنيات ومبررات أسلوب تدريب الحساسية وفي محاولة للتغلب على نقاط الضعف الموجودة به وجعل التدريب يمتد للجماعات الموجودة بالمنظمة وليس مجرد التعامل مع الأفراد فقط. أي أن التركيز هنا يكون على محاولة تغيير الجماعات وما بينها من علاقات وليس على الأفراد وخصائصهم.
# مفهوم بناء الفريق
بناء الفريق هو محاولة تهدف إلى مساعدة جماعة العمل على أن تكون أكثر دراية وخبرة بمشكلاتها وتدريب هذه الجماعة على تعلم كيفية التعرف على المشكلات وتشخيصها وحلها بمساعدة وكيل أو مستشار التغيير. ويمكن تعريف بناء الفريق على أنه أسلوب أو عملية تطوير أو تغيير تهدف إلى محاولة زيادة فعالية الجماعة أو الفريق في ظروف العمل الطبيعية.
إن جوهر أسلوب بناء الفريق أنه سلسلة من إجراءات حل المشكلة بعيداً عن موقع العمل أو ما يعرف Off – Site Problem Sessions ، حيث يستمر التدريب لمدة تتراوح من يومين لخمسة أيام ويعقد أحياناً بين أعضاء الجماعة الواحدة أو بين جماعات تربطها علاقات ومصالح مشتركة، على أن يدير الفريق طرف ثالث هو مستشار أو وكيل التغيير الخارجي أو الداخلي.
# افتراضات أساسية يقوم عليها أسلوب بناء الفريق
1- أن المنظمات تعتمد دائماً في أعمالها على فرق العمل.
2- أنه يمكن الاستفادة من أنشطة وتفاعلات الجماعة في تحقيق الثقة والانفتاح والتنسيق بين أفراد الفريق الواحد.
3- أن الأنشطة التي تقوم بها الجماعة الواحدة أو الجماعات المختلفة تعتمد على بعضها البعض بشكل متداخل.
4- لزيادة إنتاجية الجماعة فإن على أفرادها أن يتعاونوا وأن يعملوا على تنسيق جهودهم في العمل نحو إنجاز المهام الملقاة على عاتقهم.
5- لزيادة إنتاجية الجماعة فلابد من إشباع الحاجات المادية والنفسية لأفرادها.
# إجراءات وخطوات بناء الفريق كأسلوب مقترح للتغيير التنظيمي بالجامعات.
يتم بناء الفريق بحيث ينضم كل فرد إلى فريقين فريق مع رئيسه وفريق مع مرؤوسيه إذ أن هذا من شأنه إيجاد فرص أكبر للتعاون وتنسيق الجهود. فالأفراد الذين يعملون معاً يمكن تعليمهم وتدريبهم كي يعملوا معاً بشكل أكثر فعالية. وتقوم جهود بناء الفريق على فحص الطرق التي يمكن من خلالها لأفراد الجماعة (الفريق) أن يتعاونوا أو يتنافسوا، أو يصنعوا القرارات معاً، أو يضعوا أجندات للعمل، وأن يتبادلوا الثقة والحب والاحترام والانفتاح والتعاون.
ويقدم كنت بيكر Baker, Kent H. نموذجاً يوضح من خلاله إجراءات بناء الفريق كما يلي:(3)
1- تقدم الإدارة خبير بناء الفريق إلى الجماعة المستهدفة سواءً أثناء العمل أو أثناء اجتماع عادي. وتقوم الإدارة بشرح دور الخبير وتحدد موعد لمقابلته مرة أخرى بالجماعة.
2- أثناء التحضير للمقابلة الأولى يقوم الخبير بجمع البيانات من أعضاء الجماعة من خلال ملء أفرادها لاستمارات استقصاء الرأي فيما يتعلق ببعض النواحي مثل نمط القيادة، الرضا عن العمل، المناخ التنظيمي.
3- يحلل الخبير البيانات ويلخصها ويقوم بعرضها أثناء المقابلة الأولى على أعضاء الجماعة.
4- تساعد الجماعة الخبير على تحديد المشكلات التي تواجهها في العمل وتقدم خطط علاجية مقترحة للتغلب على هذه المشكلات.
5- يتم إعداد جدول بالمقابلات المستقبلية بين الجماعة والخبير لمراجعة الخطط المقترحة وبدء تنفيذها ومناقشة مشكلات التنفيذ وتعديل الخطط.
وفي ضوء هذا النموذج يمكن أن تسير جهود التغيير التنظيمي بالجامعات والكليات والأقسام العلمية باستخدام أسلوب بناء الفريق عبر الخطوات التالية:

1- الشعور بالحاجة للتغيير وبأن هناك مشكلات معينة تعاني منها جماعات العمل داخل المنظمة الجامعية.
2- جمع البيانات حول المشكلة والتأكد من مدى الحاجة لإحداث التغيير.
3- بداية عمل خبير بناء الفريق حيث يقدم من قبل القادة الإداريين بالجامعات أو الكليات إلى الأفراد والجماعات الذين يعانون من مشكلات معينة ويتم التعارف وتحديد الأهداف وجمع المعلومات المبدأية حول أنماط القيادة الإدارية بالجامعات والكليات والأقسام وطبيعة المناخ الإداري السائد ومستوى الرضا الوظيفي ومستوى الإنتاجية ومستوى المشاركة في صنع القرار وغير ذلك من بيانات يحتاجها خبير بناء الفريق.
4- يتم بناء الفرق حيث تختار عناصر أو أعضاء كل فريق بعناية ممن يحتاجون إلى التدريـب على
مهارات ومهام معينة يحددها خبير التغيير. وقد يكون الفريق الواحد مكوناً من أعضاء أحد الأقسام العلمية بكلية ما، أو أفراد من مجموعات وأقسام مختلفة من داخل نفس المنظمة الجامعية.
5- تجرى مقابلة ثانية لتحديد نقاط القوة والضعف لدى كل فريق وتأكيد ضرورة العمل المشترك والتعاون والتنسيق بين الأفراد خاصة في الفرق غير المتجانسة. كما يتم تحديد المشكلات مدار البحث ومعرفة أسبابها ووجهات نظر أعضاء الفريق في حلها ومن ثم تحديد خطة للتغيير.
6- من خلال مجموعة أخرى من المقابلات يمكن تطوير خطط التغيير لتناسب الأفراد والمنظمة الجامعية وتعبر عن المشكلة مدار البحث وتقترح بدائل مختلفة لحل هذه المشكلة مع مناقشة كل بديل.
7- تنفيذ الخطة الموضوعة والتي تم الاتفاق عليها وتطويرها من خلال المشاركة الجماعية.
8- إجراء التقييم وتزويد الأفراد بتغذية راجعة وتعديل المسارات. وبذلك تنتهي إجراءات بناء الفريق.
وفي دراسـة قـام بها دوجلاس ماكجريـجور Mc Gregor D. حاول من خلالها معرفة الخصائص التي تميز الفريق الإداري الفعال أو الأكثر فعالية عن غيره من الفرق. فقد كان يقدم استبانات لأفراد كل فريق ويطلب من الأفراد إبداء رأيهم وتحليلاتهم لفرقهم وتقديرها على مقياس Rating Scale يتراوح من (1) إلى (7) درجات لمجموعة متغيرات تنظيمية وذلك قبل بدء إجراءات أسلوب بناء الفريق.
وهذه المتغيرات كما يلي:(4)
1- درجة الثقة المتبادلة
(1) (2) (3) (4) (5) (6) (7)
شك عال ثقة عالية
2- الاتصالات
مغلقة وحذرة مفتوحة وحرة
3- درجة الدعم المتبادل
كل فرد يدعم نفسه اهتمام حقيقي
بكل فرد
4- أهداف الفريق
غامضة وغير مفهومة مفهومه وواضحة
5- التعامل مع الصراع داخل الفريق
من خلال الرفض, القبول والعمل
التفادي, الرئاسة, التسوية خلال الصراع
6- الاستفادة من الأفراد
لا توجد منافسة توجد منافسة وتستخدم
7- طرق التحكم والرقابة
التحكم مفروض التحكم من الداخل
8- البيئة التنظيمية
تقييد وضغوط حرية, دعم, احترام
من أجل المسايرة من أجل المغايرة
هذا ويقدم أسلوب بناء الفريق عدة مميزات لعل أهمها:-
1- أن أسلوب بناء الفريق يأخذ مزايا وإيجابيات تدريب الحساسية حيث الاهتمام بالتعامل مع الجماعة وأفرادها ككل سواء الإداريين أو المرؤوسين. كما أنه يهتم بتنمية الثقة والاهتمام والإخلاص والأمانة والانفتاح بالإضافة إلى التعاون وتنسيق الجهود والمشاركة.
2- أنه أسلوب يخفض من سلبيات أسلوب تدريب الحساسية وذلك من خلال تقليل الأثر المزعج للتغذية الراجعة في بعض الأحيان.
3- أن محتوى التدريب قد يكون مرتبطاً بالعمل وقد يكون بعيداً عن مشكلات العمل الحقيقية ومناخه من أجل تدريب أفراد الإدارة الجامعية والمرؤوسين على مهارات حل المشكلات.
4- أن الأسلوب يركز وخاصة فيما يتعلق بالتغذية الراجعة على نقد العمل ومشكلاته وليس على نقد الأشخاص وخصائصهم وذلك من خلال وضع قيود تحكم التدريب يلتزم بها المتدربون والخبير.
5- أن الأسلوب يعطي أهمية كبرى لدراسة الفرق الإدارية وجماعات العمل وخاصة خصائص الجماعة أو الفريق وثقافته وسلوكه ككل. كما يعتمد على تشخيص فعالية الفرق من خلال أدوات ومقاييس معدة بدقة.
6- أن جهود بناء الفريق عادة ما تبدأ في القمة الإدارية وتتحرك منها نحو أسفل التنظيم وقد يتشارك في الفريق الواحد أفراد من مستويات تنظيمية متقاربة وقد يشترك الفرد الواحد في فريقين أو أكثر مما يدعم علاقات التعاون ويحسن التنسيق والاتصال والمشاركة.
7- أنه بمجرد قبول أفراد الجماعة للتغيير, يقوم الأفراد ذاتهم بتدعيم وتأسيس النماذج السلوكية الجديدة التي تعلموها.
8- لا يؤدي الأسلوب إلى انعزال الأفراد كما هو الحال في تدريب الحساسية, فالفريق الذي استطاع تنمية علاقات ثقة وتعاون ومشاركة قوية فيما بينه يستطيع أن يعمل مهما كانت المشكلات التي يواجهها بشكل أكثر فعالية.
9- أن أسلوب بناء الفريق أثبت فعالية كبرى في تحسين كل من أداء الأفراد والجماعات, صنع القرارات, توضيح الأدوار, الاتصال الإداري, تنمية العلاقات الشخصية.
2- أسلوب لعب الأدوار الإدارية
أسلوب لعب الأدوار من أهم أساليب التغيير التنظيمي والتي تعتمد على التعلم التنظيمي وعلى التدريب الإداري للأفراد من اجل زيادة الفعالية التنظيمية لهم ولمنظماتهم. ومن خلال أسلوب لعب الأدوار يمارس الأفراد (قادة أو مرؤوسين) أدواراً معينة ويتدربون عليها. وعادة لا توجد نصوص مكتوبة تحدد هذه الأدوار، كما أن المشاركين غالباً لا يكون لديهم فكرة واضحة عن أدوارهم أو بيانات كافية حولها.
وفي هذه الطريقة يلعب أحد الأفراد دور المرؤوس الذي يعانى من مشكلة معينة (مثل: عدم حرص بعض أعضاء هيئة التدريس على حضور الاجتماعات والمشاركة الفعالة بها، عدم التزام بعض أعضاء هيئة التدريس بتدريس محاضرتهم بانتظام، الأخطاء المتكررة لبعض الموظفين بالكلية، ازدياد حدة الخلاف مع بعض الزملاء) ويلعب فرد آخر دور القائد الإداري (عميد الكلية، رئيس الجامعة، وكيل الكلية، رئيس قسم، مدير إداري) ويتم لعب هذه الأدوار أمام مجموعة من المتدربين وبحضور معلم لعب الأدوار وهو خبير إداري في استخدام هذا الأسلوب لإجراء التغيير التنظيمي.
ويتم أداء الأدوار المختلفة على أن يكون هناك تركيز كامل في محاكاة الواقع قدر المستطاع والتعبير عن مشكلات حقيقية. ثم يتبع أداء الأدوار مناقشات حول تلك الأدوار التي تم أداؤها لمدة عدة دقائق. كما يمكن تسجيل الاداءات والأدوار بواسطة الفيديو لإعادة عرضها مرة أخرى لمزيد من المناقشة والتحليل والعمق والتعليق عليها من قبل الأفراد والمعلم بما يفيد الجميع.
وبهذا فان أسلوب لعب الأدوار يفيد في:
1- زيادة فعالية عملية صنع القرار وعملية الاتصال الإداري من خلال تنمية مهارات الإداريين اللازمة لهاتين العمليتين.
2- تنمية مهارات العلاقات الإنسانية والشخصية.
3- تنمية مهارات حل المشكلات.
4- تدعيم و تعزيز التعلم التنظيمي.
جـ: أساليب التغيير التنظيمي على مستوى المنظمة :
1- أسلوب شبكة الأنماط الإدارية
# مقدمة:
قدم كل من روبرت بليك وجين موتون Blake R . R .and Mouton J . S إسهامهما الفريد في مجال الإدارة والذي تمثل في الطرح النظري والتطبيقي لنظرية الشبكة الإدارية أو ما يعرف بشبكة الأنماط الإدارية وأسلوب شبكة الأنماط الإدارية أو ما يعرف بالتدريب الشبكي يعد أسلوبا هاماً وشائعاً وفعالا في إجراء التغيير التنظيمي.
ولقد صمم أسلوب الشبكة الإدارية لتطوير وتغيير القادة والإداريين حيث يتم التعامل معهم كأفراد وكمجموعات أو فرق ومن ثم فهو أسلوب تكاملي ويربط بين الفرد والفريق والمنظمة. وبالتالي فهو يستفيد من مزايا تدريب الحساسية وبناء فريق في إجراء التغيير التنظيمي وخاصة فيما يتعلق بالنواحي التنظيمية. هذا وقد لاقت الشبكة الإدارية قبولاً واسعاً وانتشاراً كبيراً كأسلوب للتغيير التنظيمي وخاصة مع بداية الستينات من القرن الماضي حيث تم تطبيقها في منظمات عديدة في الولايات المتحدة وكندا وأوربا وبلدان أخرى.
# مفهوم شبكة الأنماط الإدارية
تتكون شبكة الأنماط الإدارية من بعدين يمثل البعد الأفقي الاهتمام بالعمل أو الإنتاجية ويمثل البعد الرأسي الاهتمام بالناس أو الاعتبارية. وينقسم كل بعد إلى تسع درجات وعند تقاطع هذه الأبعاد معاً ينتـج إحدى وثمانون موقعاً، حيث يوجـد لكل موقع درجتان تحددان كلا البعدين السابـقين. أي ينتج (81) نمط إداري أو قيـادي (9× 9). أي أن الشبكة الإدارية عبارة عن طريقة بيانية تستخدم للتعبير عن الأنماط الإدارية المختلفة والمسلمات الأساسية التي تنطلق منها فيما يتعلق بإدارة الأفراد في منظمة العمل.
# افتراضات أساسية لشبكة الأنماط الإدارية
1- يفترض الأسلوب أنه يمكن لكل من الإداريين والمنظمات أن يعملوا على تعظيم الإنتاجية والاعتبارية في نفس الوقت.
2- أهداف كل من الفرد والمنظمة متوافقة ومتبادلة أو غير متعارضة.
3- يمكن للأفراد أن يكونوا منتجين من وجهة النظر الاقتصادية ومشبعين لحاجاتهم من وجهة النظر النفسية والاجتماعية.
4- أن التطبيق الكامل لأسلوب الشبكة الإدارية كأسلوب للتدخل من أجل إجراء التغيير يتطلب التزاما طويل المدى من قبل السلطة التنفيذية ، والسلطة الاستشارية حيث أن مدة العمل بهذا الأسلوب من حوالي سنتين إلى خمس سنوات تقريباً حتى يتم التطوير الكامل.
# الأنماط الرئيسية للسلوك الإداري على الشبكة الإدارية
يمكن تحديد أنماط رئيسية على الشبكة الإدارية وهى الأنماط التالية:
النمط (1،1) = الإدارة السلبية أو المستضعفة
النمط (1،9) = إدارة النوادي الاجتماعية ( الريفية )
النمط (9،1) = الإدارة المتسلطة
النمط (5،5) = إدارة رجل التنظيم ( الحلول الوسطى )
النمط (9،9) = إدارة الفريق
(9,1)
إدارة النوادي الريفية Country Club Mgt.
اهتمام كبير بإشباع حاجات الأفراد للصداقة, وخلق جو محبب إلى الناس. ويكون معدل العمل غير مجهد
(5, 5)
إدارة رجل التنظيم
إدارة منتصف الطريق
Middle - of -The Road Mgt.
Organization Man Mgt.
إنجاز الأعمال يتم من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات العمل وبين الحفاظ على معنويات الناس بمعدل مقبول
9 مرتفع
High
8
7
6
5
4
3
2
1
صفر
منخفض
Low
(9,9)
إدارة الفريق Team Mgt.
إنجاز الأعمال بمستوى مرتفع من خلال أفراد مؤهلين تأهيلاً عالياً ومتفانين في العمل وملتزمين بأهداف المنظمة ويعملون في جو من الثقة والاحترام والتعاون
(1, 1)
الإدارة المستضعفة Impovershed Mgt.
الإدارة السلبية
إنجاز الأعمال يتم من خلال بذل الحد الأدنى من الجهد لتحقيق العمل المطلوب وللحفاظ على الاستقرار والأمن الوظيفي والمنصب الإداري
(9, 1)
الإدارة المتسلطة Authority - Obedience
إدارة المهام Task Mgt.
يتم إنجاز الأعمال بكفاءة إذا تم ترتيب ظروف العمل بالطريقة التي تحد من تدخل العنصر الإنساني في مجريات الأمور للحد الأدنى.
# أهداف الشبكة الإدارية
1- تحسين المنظمة ككل وزيادة فعالية الأفراد والمنظمة على المدى البعيد.
2- تحسين عمليات القيادة، الاتصال الإداري، صنع القرار.
3- فهم الأنماط الإدارية وتحديدها ودراسة إمكانية تطويرها أو تغيرها.
4- تعظيم كل من البعد الإنساني والبعد الإنتاجي والوصول للوضع (9،9) وهو الوضع المثالي.
# مراحل و خطوات شبكة الأنماط الإدارية كأسلوب للتغير التنظيمي بالجامعات.
تتكون شبكة الأنماط الإدارية كأسلوب للتغيير التنظيمي سواء للأفراد، أو الجماعات أو التنظيم من ستة مراحل. وتفترض أنه كلما تم تطبيق مرحلة من المراحل خاصة الأربع مراحل الأخيرة, كلما زادت فاعلية الفرد والمنظمة.
ويمكن الاستفادة من هذا الأسلوب في إجراء التغيير التنظيمي بالجامعات والكليات والأقسام العلمية والوحدات الإدارية سواء تعلق التغيير بالأفراد أو الجماعات أو التنظيم من خلال عقد حلقات بحث تدريبية تستخدم أسلوب الشبكة الإدارية أو ما يعرف باسم Grid Seminar Training وقد يتم ذلك في معامل التدريب الشبكي التي يمكن إنشاؤها في بعض الأماكن والوحدات الإدارية والتنموية في الجامعات.
وتتكون مراحل الشبكة الإدارية مما يلي(5):
أ- مراحل التنمية الإدارية
1- المرحلة الأولى : دراسة شبكة الأنماط الإدارية
حيث يقوم القادة و الإداريون بالجامعات و الكليات بدراسة شبكة الأنماط الإدارية و فهمها باعتبارها تشكل الإطار النظري اللازم لفهم السلوك البشرى في المنظمات ، و دراسة كل نمط من الأنماط الإدارية تساعد كل مشترك في هذا التدريب الشبكي في التعرف على النمط الإداري الخاص به مع توجيه التركيز على النمط المثالي (9،9) كنمط إداري فعال بهدف التدريب إلى الوصول له.
يستمر السمينار الشبكي لمدة أسبوع تقريبا حيث يحضره عدة أفراد و خاصة من قادة العمل الإداري كالعمداء و رؤساء الجامعات و رؤساء الوحدات الإدارية ، و يترواح عدد المشاركين بين خمسة عشر و عشرة أفراد من كل قسم يرجى تطويره ، و قد يحضر هذا السمينار أفراد من مختلف المنظمات ( الكليات ، وحدات إدارية ) . وهذا اللقاء التعليمي بين الأفراد يعمل على تسهيل الاتصالات و جعلها فعالة و خاصة بين أفراد الفريق الواحد ، مع تنمية مهارات كل فريق و تعزيز قدرة الفريق على حل المشكلة أو المشكلات التي تواجهه بهدف الوصول للموقع (9،9).
هذا و يمكن أن تركز السمينارات ( الحلقة النقاشية ) المختلفة على المشروعات المتعددة التي يقيمها المشاركون من أفراد و فرق و التي تدور حول بعض المشكلات . كما تتم مناقشة المشروعات و نقدها و في نهاية الأسبوع يتلقى كل مشترك تقريرا حول نمط القيادة الخاص به كما يراه باقي الأفراد من خلال ملاحظاتهم و مشاركتهم له طوال الأسبوع ، كما يقدم كل مشترك في نهاية الأسبوع تقريرا حول نمط القيادة الشائع في كليته أو قسمه أو وحدته الإدارية وفقا لأسلوب الشبكة الإدارية .

2- المرحلة الثانية : تطوير الفريق
ويعقد في هذه المرحلة حلقة تدريبية نقاشية ( سمينار ) لمدة اسبوع واحد يتكون من الأفراد الإداريين و القادة الذين يعودون لوحداتهم حيث يقوم كل منهم بتطبيق ما قد درسه في المرحلة السابقة على المواقف و المشكلات الحقيقة في الوحدة أو القسم أو الكلية الخاصة به . و يعمل الفريق و الذي يتكون من القائد الإداري ومرؤوسيه على تحديد الأهداف ، وتحديد المشكلات و تقديم مشروعات لحل كل مشكلة . وتؤدى روح الفريق هنا إلى تعلم المشاركة ، و الانفتاح و الثقة فيما يتعلق بتناول المشكلات و طرح الحلول الخاصة بها.
ب- مراحل التطوير التنظيمي
3- المرحلة الثالثة : تطوير العلاقات بين الجماعات
تركز هذه المرحلة على تنمية العلاقات بين الجامعات و الوحدات و الأقسام المختلفة حيث يتم تحليل المشكلات التي ترتبط بكل قسم أو وحدة إدارية بالكلية أو الجامعة ، كما يمكن التركيز على المشكلات المشتركة من خلال عرضها و مناقشتها و طرح الحلول المختلفة لها . كما تهتم هذه المرحلة بتحسين العلاقات و حسم الصراعات و التداخلات بين مهام كل قسم أو وحدة أو بين مهام الأفراد.
4- المرحلة الرابعة : الوصول إلى نموذج إستراتيجي مثالي في التغير
يتم في هذه المرحلة و من خلال تعاون الأفراد قادة و إداريين و أعضاء هيئة التدريس و موظفين إلى صياغة الأهداف الاستراتيجية العامة للمنظمة ككل ، مع تحديد الأهداف التي تقع في نطاق كل قسم أو وحدة إدارية و يمكن أن يستفيد قادة العمل الإداري بالجامعات في هذا الصدد من تجارب و خبرات المنظمات الأخرى سواء التعليمية أو غير التعليمية ، كما يمكن الاستفادة كذلك من خبرات المتخصصين في علوم الإدارة التعليمية و الإدارة العامة ممن يتوفرون داخل الجامعات و الكليات المختلفة. ويلتقي الفريق في هذه المرحلة لمدة أسبوع من أجل وضع الأهداف الاستراتيجية العامة و قد يستغرق العمل في هذه المرحلة عدة شهور من اجل التوصل إلى خطة أو نموذج إستراتيجي مثالي يحدد الأهداف الاستراتيجية لكل جزء من أجزاء المنظمة و إمكانات العمل على تحقيقها.
5- المرحلة الخامسة : تنفيذ النموذج الإستراتيجي
حيث تقوم كل جماعة أو وحدة إدارية أو قسم داخلي على أثر تلقي قائدها أو مديرها للخطة الفرعية الخاصة بجماعته أو قسمه ببدء تنفيذ الخطة و القيام بالمهام و الواجبات المحددة لها وفقا للأهداف الفرعية و العامة السابق تحديدها.
وهنا يقوم كل قائد أو مدير بالإعلان عن الخطة و شرحها و التأكد من فهم الأفراد المرؤوسين لها مع تحديد واجبات و مهام كل فرد.
6- المرحلة السادسة : التقويم و الاستقرار
بعد القيام بالتنفيذ، يراجع كل قائد النتائج التي تم التوصل إليها، و يحدد الانحرافات عن الأهداف الفرعية الخاصة بفريقه أو قسمه ، و يقوم بتصحيح المسارات و علاج المشكلات التي تكون قد نشأت أو ستنشأ في المستقبل بما يضمن استقرار الأوضاع و الحفاظ على مكاسب التغيير.
2- أسلوب الإدارة بالأهداف
مقدمة :
يعد أسلوب الإدارة بالأهداف واحداً من أهم أساليب التغيير التنظيمي وأكثرها فعالية في تغيير جوانب كثيرة بالمنظمة تتعلق بأداء الأفراد وإنجاز المهام ومعظم جوانب التنظيم الأخرى . وعلى الرغم من أن أسلوب الإدارة بالأهداف عندما ظهرت فكرته وأسسه النظرية لم يكن من ضمن أساليب التغيير إلا انه وبمرور الوقت اصبح ركيزة أساسية تعتمد عليها معظم المنظمات في إدارة وتنفيذ التغيير . وهذا الأسلوب يصلح بشكل خاص لإدارة التغيير في المنظمات الجامعية إذ تعتمد أنشطتها وبشكل أساسي على تحقيق جملة من الأهداف الرئيسية و الفرعية .
# مفهوم الإدارة بالأهداف
إن كل ما تم تداوله حديثا من أفكار ومفاهيم ونظريات إدارية مهما اختلفت أسماؤها إلا إنها تدور حول المنطق الأساسي لمفهوم الإدارة بالأهداف . ويمكن تعريف الإدارة بالأهداف على أنها(6) ذلك النسق الإداري الذي يركز على الأهداف باعتبارها معاييراً للتخطيط وأسساً للمفاضلة بين البدائل واتخاذ القرارات ، ولكونها مقياسا للأداء وبهذا تصبح الإدارة ممكنة وأكثر فعالية .
# مرتكزات الإدارة بالأهداف
ترتكز الإدارة بالأهداف على مجموعة من الأسس :
كل هدف يمكن تحقيقه بأكثر من وسيلة .
لكل وسيلة مزايا وعيوب ( تكلفة وعائد ).
المفاضلة بين البدائل تحتاج إلى معيار أو معايير.
المعايير كي تكون مفيدة لابد وان تتصل بالهدف المطلوب إنجازه .
افضل المعايير هي النتائج المطلوبة من استخدام وسيلة معينة أي الأهداف ذاتها
لتقييم عمل ما يكون المقياس الأهم هو هل تحقق الهدف أم لا ؟.
# خطوات وإجراءات الإدارة بالأهداف كأسلوب للتغيير التنظيمي بالجامعات.
1- الخطوة الأولى : خطة العمل
يتم اختيار الأهداف التي تسعى المنظمة الجامعية لإنجازها وتحقيقها ، ويجب أن يشترك جميع الأفراد من أعضاء هيئة التدريس ، الإداريين ، والطلاب ، وقادة المجتمع في اختيار الأهداف . على أن تكون هذه الأهداف غير مفروضة وان تكون متبادلة بين الرؤساء والمرؤوسين ، كما يجب أن تكون هذه الأهداف قابلة للقياس بشكل مباشر وفقا لجداول زمنية . على أن تحقق هذه الأهداف المختارة التغيير المطلوب وتعبر عنه بشكل فعال .
وعقب اختيار الأهداف والاتفاق عليها يعمل كل من الإداريين والقادة مع المرؤوسين داخل الجامعات والكليات على تخطيط سبل لتحقيق تلك الأهداف العامة للتغيير والتي تم تجزئتها لأهداف فرعية خاصة بكل جزء من أجزاء المنظمة الجامعية . أي انه يتم الوصول إلى طرح خطة للعمل أو خطة للتغيير في ضوء اختيار الأهداف الجامعية و الاتفاق عليها .
2- الخطوة الثانية: التنفيذ
يتم في هذه المرحلة تنفيذ خطة التغيير ، وتقييم مدى التقدم فيها نحو إحراز الأهداف وبشكل مستمر وذلك للتأكد من إمكانات عمل الخطة ، وتحقيق الأهداف الموضوعة والمختارة ، والتأكد من مرونة الخطة وقدرتها على مواجهة ما قد يظهر من مشكلات قد تعوق التنفيذ مع تصحيح المسارات أولاً بأول ويكون التنفيذ من خلال الأقسام والوحدات الجامعية بشكل تدريجي حيث يكون كل إداري أو قائد مثل عميد الكلية ، رئيس القسم ، مدير الوحدة الإدارية مسئولا عن تنفيذ خطة العمل الفرعية الخاصة بمجموعته وبمهامه .
3- التقويم
وهنا يتم تقويم العمل ككل وتقييم الأهداف التي تم تحقيقها فعلا من حيث تحققها وبالمستوى المطلوب. وإذا كانت قد تحققت بالمستوى المطلوب ، أي نجحت خطة العمل وتم التنفيذ وتم بلوغ الأهداف فان البحث يبدأ من جديد عن أهداف جديدة من اجل العمل على إحراز مزيد من التقدم في المستقبل ، الأمر الذي يتطلب وضع خطط عمل جديدة لمقابلة الأهداف الجديدة .
هذا وتعد الإدارة بالأهداف مساراً فعالا لتخطيط وتنفيذ التغيير الإستراتيجي في الجامعات إذ إنها أسلوب يتيح مزايا عديدة يحتاجها التغيير التنظيمي الجامعي مثل:
توفير قدر كبير من المشاركة حيث يشارك كل الأفراد قادة ومرؤوسين في وضع الأهداف الجامعية المبتغاة .
تحقق قدر كبير من التعاون والتنسيق بين مختلف الأفراد والوحدات والأقسام من خلال الاتفاق على الأهداف وتطوير خطط العمل الجامعي .
إنها تأخذ طريقها للتغيير من أعلى التنظيم الإداري الجامعي و حتى اسفل التنظيم الإداري الجامعي مما يولد شعورا قويا بالالتزام والولاء نحو الجامعات أو الكليات أو الأقسام العملية .
ارتكاز هذا الأسلوب على فكرة الأهداف حيث تعمل الأهداف الجامعية هنا والتي يتم الاتفاق عليها واختيارها من خلال مشاركة حقيقية – كمحور أساسي تدور حوله كل أنشطة عملية التغيير وخطواتها .
إن الأهداف في حد ذاتها يمكن اعتبارها أداة دافعية تدفع الأفراد نحو العمل على بلوغها وتقديم إنجازاتهم في ضوئها .
يحتاج استخدام هذا الأسلوب كما تشير الدراسات إلى وقت طويل قد يتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات ومن ثم فهذا الأسلوب يصلح لإجراء تغييرات استراتيجية بعيدة المدى و يتناسب مع حجم المنظمة الجامعية و تعقدها و تشابك عناصرها .
ثانياً:- الأسلوب الشامل لتدريب القيادات الإدارية الجامعية المنطلقات والإجراءات:
# المقدمة والاشتراطات العامة:
يهدف التدريب الإدارى إلى تجهيز القيادات ورفع كفاياتها وتحسين مستوياتها؛ حيث يزود المتدربين من الإداريين والقادة بالمعارف والمهارات اللازمة للقيادة المتطورة الناجحة. وفى هذا الصدد يجب أن يراعى التدريب المقدم لصقل المهارات وتحسين الكفايات القيادية عدة اشتراطات لعل أهمها:
- مراعاة الأسس والاشتراطات الفنية والتى تكفل توفير برامج تدريب ذات نوعية متميزة حيث ترتبط بالجديد فى مجال التدريب ,وتراعى الأسس النفسية للمتدربين واتجاهاتهم وميولهم وقيمهم.
- أن يكون هناك ارتباط فعلى بين البرنامج التدريبى المقدم وطبيعة العمل الحالى والمتوقع مستقبلاً. كما يجب الاهتمام بانتقال أثر التدريب إلى واقع الممارسة القيادية الجامعية.
-الاهتمام بتحديد الحاجات التدريبية للقيادات الجامعية وبناء البرامج التدريبية فى ضوئها.
- تنويع البرامج التدريبية بين برامج فردية وبرامج جماعية.
- الاختيار الجيد للمتدربين على أن يكون هناك قدر من التناسق والتكامل بين المجموعات التدريبية المشكلة.
- استخدام أنماط تدريبية متنوعة تجمع المحاضرات ,والفيديو كونفرانس والعروض التوضيحية ,ومناقشة الحالات ,والسيناريوهات التدريبية ,لعب الأدوار ,والمحاكاة ,والمباريات الإدارية التدريبية ,وورش العمل.
- التزام المرونة فى البرامج التدريبية المقدمة من حيث الوقت المخصص للتدريب ,المدربين ,المحتوى التدريبى.
- العمل على توظيف التكنولوجيا فى التدريب ,وخاصة التدريب التفاعلى الافتراضى وهو توجه حديث فى صناعة التدريب.
- توفير نوعيات جديدة من القيادات التدريبية تتحلى بقدرات متطورة فى مجالات الاتصال وبناء العلاقات والذكاء الانفعالى وإدارة الذات ,واستخدام المدربين المعتمدين ذوى القدرات المتطورة.
- الاهتمام بتدعيم الحلقة الأضعف فى التدريب وهى مرحلة مابعد التدريب والعودة للعمل ,لضمان انتقال أثر التدريب إلى الممارسة الواقعية.
- ربط التدريب ونتائج التقويم التدريبى بالحوافز المادية والطبيعية المقدمة.
- الحرص على تقديم برامج تدريبية مفيدة وجذابة تقدم الجديد من المعارف والكفايات المتعلقة بالقيادة الجامعية المتطورة والقادرة على قيادة فعاليات التطوير والإصلاح على المستوى الجامعى والمجتمعى.
- التأكد من رغبة المتدربين الحقيقية فى الحصول على التدريب واستعدادهم للإفادة مما يقدم فيه.
المنطلقات الأساسية للرؤية المقترحة:
1- أن القيادات الإدارية الجامعية على مستوى الجامعات والكليات بما تشمله من أعضاء هيئة التدريس وموظفين في حاجة ماسة إلى التدريب الإداري, فكل القيادات الإدارية الجامعية لا يتم تدريبها سواء قبل شغل المراكز الوظيفية القيادية أو بعد شغلها ومن ثم فالقادة والإداريون يمارسون مهام إدارة منظماتهم الجامعية ووحداتها المختلفة - بدءً من القسم العلمى الأكاديمى وحتى الجامعة ككل- وتسيير العمل بها وفقاً للخبرة والمحاولة والخطاء ودونما تدريب عملي سابق.
2- أن التدريب الإداري لهذه القيادات الإدارية الجامعية يعد مدخلا أساسيا للتغيير وزيادة فعالية المنظمات الجامعية شأنه شأن أي أسلوب من أساليب التغيير والتطوير التنظيمي.
3- أن تعميم استخدام هذا الأسلوب من خلال التدريب الإداري لكل الأفراد الشاغلين للوظائف الإدارية والقيادية أو المنتظر شغلهم لها سوف يؤدي إلى خلق جيل ثان من القيادات الإدارية المعدة والمدربة على ممارسة مهام وأنشطة الإدارة .مما يتيح فرصة اكبر أمام متخذ القرار لاختيار افضل العناصر التي تم تدريبها من أجل الاضطلاع بمهام الإدارة وقيادة المنظمات الجامعية .
4- أن هذا الأسلوب يرتكز في تصوره وعملة على منطلقات أسس أساليب التغير التنظيمي؛ حيث يستفيد من أفكار كل من تدريب الحساسية والنمذجة السلوكية والألعاب الإدارية وتحليل التعاملات وبناء الفريق والتخطيط والمواجهة بين المجموعات ولعب الأدوار الإدارية وشبكة الأنماط الإدارية والمسوح والتغذية الراجعة والإدارة بالهداف والتدريب السلى ودراسة الحالة التنظيمية.
5- أن الأسلوب المقترح للتدريب الإداري يعد أسلوباً شاملاً؛ إذ انه يقدم التغير لكل من الفرد والجماعة والمنظمة ويراعى العلاقات الاجتماعية والوظيفية ويهتم بالأفراد وبالعمل الإداري معا وفى وقت واحد لذا فهو مدخل شامل للتغير والتطوير التنظيمي على مستوى الأفراد, والمجموعات, وبين المجموعات, والمنظمة الجامعية ككل. وذلك بما يتسم به من مرونة تجعله قادراً على استيعاب العديد من التدخلات والأساليب المعروفة للتغيير والتطوير التنظيمى.
6- أن هذا الأسلوب يمكن العمل به في الأطر المركزية للإدارة ؛ إذ إنه لا يتطلب تغيراً جذرياً في السياسات أو التشريعات أو اللوائح الداخلية المنظمة للعمل داخل الجامعات ووحداتها الإدارية, وهو كذلك لا يتطلب دعماً سياسياً أو اقتصادياً ضخماً من الدولة , فهو يقوم على المبادأة والمبادرة الذاتية من داخل كل جامعة. الأمر الذي يجعله مناسبا للتطبيق , وبشكل سهل وميسور, في النمط المركزي الذي يسود مناخ الإدارة الجامعية فى غالبية الدول العربية ؛ ومن ثم فليست هناك حاجة للدعوة كما في معظم المقترحات الواردة في البحوث والرسائل الجامعية إلى التحرر من المركزية والاتجاه إلى اللامركزية في إدارة منظمات التعليم , وان كان ذلك وبلا شك أفضل بكثير إلا أن الأفضل من هذا كله هو محاولة البحث عن السبل الممكنة للتغيير التدريجي وفى ظل أوضاع راهنة من المركزية يصعب تغيرها .
7- أن هذا الأسلوب التدريبي المقترح يمكن للجامعات أن تدبير احتياجاته المادية من مواردها الذاتية ومن مخصصات الكليات والوحدات المختلفة بالجامعات, فهو أسلوب غير مكلف من حيث الوقت والجهد والمال , بل ربما تحقق الجامعات من ورائه العديد من المكتسبات المادية والغير مادية.
8- أن الاحتياجات والموارد البشرية اللازمة لبدء هذا التدريب والاستمرار فيه يمكن توفيرها من داخل الجامعات , فجمهور المتدربين من أعضاء هيئات التدريس والإداريين والفنيين بالجامعة وهذا يضمن تدفق أهم عنصر من عناصر المدخلات البشرية اللازمة كما أن الجامعات يمكن أن تعتمد على ما بها من خبرات وكفاءات بشرية من الأساتذة المتخصصين في مجالات الإدارة والقيادة والسلوك التنظيمي والتنمية الإدارية للعمل كمدربين .
9- أن هذا التدريب الإداري المقترح يمكن أن يصمم ليراعى خصائص كل جامعة على حدة , حيث أنه سينظم داخل كل جامعة ليتلاءم مع احتياجات أفرادها, ومشكلاتها الإدارية, وثقافتها التنظيمية, والبيئة المحيطة بها .. وغير ذلك. ويمكن اعتبار ذلك نوع من التدريب اللامركزى المتنوع فى محتواه وطريقة تقديمه, وفلسفته وأهدافه.
10- إن فعاليات التدريب المقترح سوف تبدأ من مستوى الإدارة الوسطى ( إدارة الجامعة ذاتها ) -على عكس ما هو معتاد حيث تبدأ جهود التطوير والتغير في الغالب من قمة التنظيم الإداري . وهذا يتيح الفرصة كي تبادر كل جامعة بتقديم برامج تدريبية مبتكرة خاصة بها وبظروفها وأهدافها المبتغاة ,وفى ضوء استقصاء الاحتياجات التدريبية للقيادات والأفراد بكلياتها ووحداتها. فضلاً عما يمكن أن تلعبه إدارة الجامعة من جهود تنسيقية بينها من جانب وبين الإدارة العليا ( وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات ) والإدارة الدنيا أو التنفيذية ( إدارة الكليات والأقسام العلمية ) حيث تهدف تلك الجهود إلى تدعيم عمليات التغيير والإصلاح التنظيمي وتأسيسها وإكسابها الشرعية اللازمة لها.
# إجراءات الأسلوب الشامل لتدريب القيادات الإدارية الجامعية:
يمر الأسلوب المقترح للتدريب بخمس مراحل رئيسية تهدف لتحقيق التغييروالتطوير التنظيمي للأفراد والجماعات والمنظمة ككل, و تفعيل عمليات الإدارة الجامعية بعامة, وعمليتا الاتصال الإداري وعملية صنع القرار الإداري الجامعي بخاصة. ويمكن عرض مراحله وإجراءاته على النحو التالى:
1- المرحلة الأولى / التعليم الإداري :
يحضر المتدربون فصولا دراسية لمدة ثلاث اشهر من الممكن أن تكون اشهر الاجازة الصيفية حيث يكون أعضاء هيئة التدريس والقادة الإداريين والموظفين شبه متفرغين من أعبائهم التدريسية والوظيفية . ويكون الحضور بواقع مرتين في الأسبوع الواحد لمدة ساعتين في كل مرة . ويقوم بالتدريس في هذه الفصول الدراسية معلمون من المتخصصين في العلوم الإدارية . ويغطى التدريس مجموعة من المقررات الدراسية اللازمة للمتدربين على وظائف القيادة والإدارة.
يغطى التدريس عدة مجالات أهمها :
- القيادة الجامعية / الأنماط والتفسيرات والنظريات المعاصرة.
- نظريات التنظيم الإداري
- إدارة التغيير التنظيمي بالجامعات / الأسس العامة والأساليب والنماذج والتدخلات.
- السلوك الإداري / تحليل الأدوار والوظائف على مستوى الفرد والجماعة.
- التنمية الإدارية بالجامعات / المفاهيم والأسس, والطرق المتنوعة, والعوائد.
- العلاقات الاجتماعية في منظمات التعليم / المفهومات والتحليلات الأساسية.
- علم النفس التنظيمي / سيكولوجية الإدارة الجامعية. الأسس النظرية والتطبيقات.
- طرق البحث العلمي ومهارات حل المشكلة.
- تكنولوجيا الإدارة وتطبيقاتها المعاصرة.
وتختتم هذه المرحلة بتقويم للمتدربين يتم بشكل موضوعي للوقوف على مدى فهمهم لما قدم لهم من تدريس , مع الحرص على ضرورة الحوار والمشاركة والتدريس بشكل جدي يبتعد عن الشكلية المعهودة . وألا ينقل المتدرب للمرحلة التالية من التدريب؛ إلا إذا استوفى شروط النجاح الدراسي بهذه المرحلة.
كما يجب الحرص على اختيار المدربون من أفضل العناصر الموجودة بالجامعة إذ انهم سوف يقدمون المعارف الإدارية والمهارات الإدارية والنماذج السلوكية الحية لرجال الإدارة الجامعية.
وفى هذا الصدد – التدريس – يجب الحرص على تنويع وتحديث المقررات الدراسية والأنشطة المصاحبة لها والوسائل المستخدمة في التدريس والعرض لتتلاءم مع ثقافة وخلفية المتدربين.
2- المرحلة الثانية / القراءات الحرة والمناقشات :
يتم تخصيص مجموعة من الكتب والدراسات في مجال الإدارة الجامعية وتزويد الدارسين بقوائم تحتوى على أهم القراءات المطلوب إنجازها . مع توفير هذه الكتب بالمكتبات الجامعية وبمكتبة المركز الجامعي المخصص لتقديم التدريب.
يقوم كل متدرب باختيار ثلاث مصادر على الأقل لقراءتها ويراعى فيها التنوع وأن تكون حديثة ومفيدة للمتدرب في مجال عمله . ويقوم كل متدرب بقراءة ما اختاره من مصادر وتحديد أهم الأفكار الواردة بها وكتابة ملخص لها .
يلي ذلك قيام المتدرب بعرض لما قراه ولخصه, على أن يوضح فيه أهم ما جاء في هذه المصادر ومدى استفادته منها في مجال عملة. وتقدم تلك العروض في مجموعات من المتدربين لإلقاء الضوء على ما تم عرضه والتأكيد على النواحي الهامة مع الاهتمام بتصحيح ما يمكن أن يكون محل غموض أو إرباك, وكي تستفيد مجموعة المتدربين كلها وتشارك الفرد في عمله.
يعقب كل عرض أو مجموعة عروض متقاربة في الأفكار مناقشة جماعية بين المدرب وباقي الأفراد المتدربين لإلقاء الضوء على ما تم عرضه والتأكيد على النواحي الهامة مع الاهتمام بتصحيح ما يمكن أن يكون محل غموض ولبس.
ويجب في هذا الصدد أن ترتبط القراءات بما تم دراسته في المرحلة الأولى لتكون مكملة لها مع تدعيم المناقشات بأمثلة وتطبيقات من الواقع العلمي في الجامعات والكليات والأقسام حيث تثرى الممارسة التدريبية وتقرب الجوانب النظرية العامة من الوقائع والمشاهدات العملية, وتمهد لإنتقال أثر التدريب إلى الميدان التطبيقى.
يمكن أن تتم هذه المرحلة بشكل مكثف لمدة شهر واحد بواقع ثلاث لقاءات أسبوعيه, مدة كل منها أربع ساعات تتخللها فترة راحة وأن يكون ذلك في المساء كما يمكن أن يتم ذلك خلال شهرين متتابعين بواقع مرتين في الأسبوع لغير المتفرغين من المتدربين.
ينتقل المتدربون من هذه المرحلة إلى المرحلة التالية؛ إذا ما اجتازوا هذه المرحلة بنجاح وقدموا قراءات ومناقشات مفيدة لهم ولمجموعاتهم في ضوء تقييم المدرب والمتدربين معاً.
3- المرحلة الثالثة / التدريب الإداري العملي:
يمكن في هذا الصدد تدريب المتدربين على مهام وأنشطة الإدارة من خلال التفويض المؤقت لبعض المهام الإدارية لهم داخل كلياتهم وذلك لغير الشاغلين لمناصب إدارية فعلية. وفى هذا الصدد يلزم التنسيق مع إدارة الكلية و إدارة الجامعة من أجل إتاحة الفرصة لهم للتدريب الإداري العملي وممارسة العمل الإداري أو القيادي , على أن يكون القرار النهائي في مجريات العمل الفعلية حقاً لشاغل الوظيفة الفعلي . ويتم تقييم المتدرب من خلال تقرير ترسله الكلية أو الجامعة لمركز التدريب بشان التدريب الإداري العملي للمتدربين يفيد قيامهم بالتدريب ويوضح الجوانب الإيجابية والسلبية التي تم ملاحظتها.
أما المتدربون شاغلو المناصب الإدارية الفعلية فيمكنهم ممارسة المهام والمسئوليات بشكل رسمي ومن الممكن تقييم أدائهم من خلال الملاحظة وتقارير العمل ,ومن خلال التقويم الذاتى وتقويم المرؤوسين وتقويم الرؤساء لهم.
وفى حالة صعوبة إجراء التدريب على النحو السابق الإشارة إليه يمكن استخدام أساليب إدارية بديلة للتدريب العملي مثل المحاكاة , لعب الأدوار الإدارية , الألعاب الإدارية , التدريب السلي, وغيرها من أساليب التغير التنظيمي المناسبة لتدريب الأفراد على ممارسة مهام الإدارة والقيادة . ويعد ذلك نوعاً من التدريب الإفتراضى ,كما يمكن تقديم ذلك التدريب من خلال شبكات التدريب الإفتراضية عبر الإنترنت.
تستغرق هذه المرحلة من شهر إلى ثلاث شهور وفقا لظروف التدريب والتسهيلات المتاحة والمقدمة. كما أن التدريب قد يكون بشكل فردى أو من خلال مجموعات وفرق عمل.
4- المرحلة الرابعة / بحوث الحالة التنظيمية :
في هذه المرحلة يقدم كل متدرب بحثاً إجرائيا " بحث حالة " يتناول من خلاله تحديد أهم المشكلات التي واجهها في العمل أثناء التدريب العملي الذي مر به وكذلك ارتباط تلك المشكلات بما يواجهه من مشكلات أثناء عملة . كما يقوم المتدرب خلال ذلك البحث بجمع المعلومات والبيانات الهامة التي تفيد في تحديد المشكلة والتأكد من صحة هذه المعلومات على أن يقدم في بحثه عدة سبل ممكنة لحل هذه المشكلات وتفعيل الأداء الإداري معتمداً في ذلك على ما درسه من علوم إدارية ومنهجيات بحثية وأساليب للتغير والتطوير الإداري.
تستغرق هذه المرحلة شهراً واحداً يقدم المتدربون في نهايته بحوث الحالة الخاصة بهم , ويمكن أن يقوم ببحث الحالة الواحدة مجموعة من المتدربين وخاصة من يعملون في قسم أو إدارة واحدة حيث يفيد ذلك في تدعيم العلاقات الاجتماعية, وتطوير القدرات العامة لجماعات وفرق العمل, وتحقيق المزيد من التفاهم والتقدير والتعاون بين الزملاء ,وبالتالى تطوير الثقافة التنظيمية للمؤسسة الجامعية.

5- المرحلة الخامسة/ المواجهة والتغذية الراجعة:
تستمر هذه المرحلة لمدة أسبوع واحد, حيث يلتقي المدرب مع المتدربين لعرض البحوث والتعليق عليها ومناقشتها وتزويد المتدربين بالتغذية الراجعة حول ما قاموا به من جهد بحثي يهدف إلى تطبيق ما تم دراسته في تذليل الصعوبات وحل المشكلات وتحسين العمل الإداري بالجامعات.
ويمكن في هذا السياق تحقيق الاتفاق حول المشكلات الرئيسية ووضع خطة عامة للتغيير والتطوير بمشاركة المتدربين والمدربين من أجل العمل المستقبلي نحو أهداف مشتركة تحقق التغيير المطلوب.
يعود بعد ذلك المتدربون إلى أماكن عملهم وقد تغيرت نظرة كل منهم نحو الإدارة ومهامها, والتغيير وأسسه ومتطلباته, والعلاقات الشخصية والاجتماعية داخل وخارج إطار العمل, واكتسب كل منهم القدرة على تحديد المشكلات وبناء تصورات حلها القابلة للتطبيق, وتخطيط وإدارة فعاليات التغيير والتطوير والإصلاح.

# المركز الجامعي لتدريب القيادات الإدارية:
كي يتم تقديم هذا التدريب الشامل السابق الإشارة إلى أهم منطلقاته وإجراءاته ومراحله, يتوجب على كل جامعة أن تنشئ مركزاً جامعياً للتدريب يمكن تسميته " المركز الجامعي لتدريب القيادات الإدارية ".
يمكن إنشاء هذا المركز داخل إحدى كليات الجامعة, أو أن يخصص له مبنى مستقل على أن يكون لهذا المركز لائحة تنظيمية خاصة به من حيث إدارته وتنظيمه وسياسة العمل به ؛ بما يكفل له الحرية والاستقلالية.
كما يمكن أن يخصص جزء من رسوم التدريب التي يدفعها كل متدرب لصالح المركز كي يتحقق له الاستقلال المالي والإدارى الذى يسهم بشكل أساسى فى ضمان جودة مايقدمه من تدريب وما يخرجه من قيادات جامعية مدربة.
أن يتبع المركز التدريبي المقترح مكتب رئيس الجامعة؛ حيث تكون الجامعة مسئولة عن تقديم التسهيلات المطلوبة له , وتدعيم عملة بشكل كامل, وذلك ضماناً لاستقلاليته الإدارية وحسن سير العمل التدريبي والخدمة به.
# الخدمات التي يقدمها المركز الجامعي لتدريب القيادات الإدارية:
يمكن لهذا المركز المقترح تقديم خدمات عديدة في مجالات متنوعة واهم هذه الخدمات على النحو التالي :
1- خدمة إعداد القادة الجامعيين :
حيث يقوم المركز بإعداد قيادات العمل الجامعي من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والموظفين والفنيين وتدريبهم على ممارسة أعمالهم وتزويدهم بالمعارف الحديثة والمهارات الضرورية لإنجاز العمل وتحقيق الأهداف الجامعية على المستوى الإدارى والفنى. كما يمكن للمركز أن يقدم خدمات إعداد وتأهيل القيادات الإدارية التابعة لمؤسسات المجتمع الأخرى فى إطار خدمة المجتمع المحيط بالجامعة والارتباط بمؤسساته المختلفة وتفعيل الدور المتبادل بين الجامعة والمجتمع المحلى.
2- خدمة البحث والاستشارة :
يمكن أن يقوم المركز كذلك بإجراء البحوث وتقديم الاستشارات الإدارية والتنظيمية لكليات الجامعات وأقسامها العلمية والإدارية بناء على طلب منها . كما يمكن أن يقوم المركز بعمل الإحصاءات ونشرها وتأسيس نظم البيانات وبنوك المعلومات التي تفيد صناع القرار الجامعي والباحثين.
3- خدمة الإرشاد والتوجيه :
كما يمكن لهذا المركز المقترح تقديم خدمات الإرشاد والتوجيه النفسي والإداري للموظفين والإداريين والقادة حيث يساعد كل منهم وبشكل فردى إكلينيكي على تشخيص الصعوبات النفسية والمشكلات التنظيمية التي يعانى منها كل فرد داخل العمل , ومساعدته على إيجاد الحل الأمثل لها وفى هذا الصدد يمكن الاستعانة بخبراء السلوك التنظيمي والمختصين في علم النفس المنظمي من داخل الجامعة.
4- خدمة التقييم الإداري :
يمكن للمركز وخاصة في ضوء استقلاليته المالية والإدارية أن يقدم خدمة التقييم الإداري. حيث يسهم في تقييم الإنجازات وتحليل الكفاءات المهنية والإدارية وتقيمها وفقا لأسس ومعايير موضوعية عادلة مما يفيد في حالات اختيار القيادات الإدارية وتصعيدها للترقي للوظائف الأعلى هذا فضلا عن إتاحة الفرصة للكشف عن المبدعين من القيادات الشابة والتنويه لجهودهم والتعريف بهم.
5- خدمة تخطيط وإدارة التغيير التنظيمي :
حيث يمكن للمركز القيام بتخطيط وإدارة وتنفيذ ومتابعة جهود التغيير التنظيمي اللازم إجراؤها في أي وحدة علمية أو إدارية تابعة للجامعة , بعد تأسيس إطار للعمل والاتفاق والتعاقد على ذلك , مع ضرورة التنسيق بين الجامعة والوحدة التابعة لها والمركز مراعاة للنمط المركزي الموجود.

هناك تعليق واحد:

  1. الأخ الفاضل صاحب المدونة كل ما عرضته هنا في مدونتك هو للدكتور عبدالرازق محمد زيان وقد قمت بتجميع مقالتين من نول جوجلKnol للمؤلف د. عبدالرازق محمد زيان حول تدريب الحساسية واسايب التغيير التنظيمي بالجامعات . كما قمت بوضع جزء من دراسة له قام بنشرها في عام 2002م بجامعة الاسكندرية ودراسة أخري لنفس المؤلف د.عبدالرازق محمد زيان بعنوان الاسلوب الشامل لتدريب القيادات الإدارية الجامعية والذى شارك به ضمن فعاليات الملتقي الحكومي الأول للكلية التقنية بوادي الدواسر بالمملكة العربية السعودية. وكل ما قمت بوضعه في مدونتك محمي ومسجل بموجب اتفاقية Creative 3 وملكية فكريةاصلية لصاحبها..أرجو الانتباه لهذا .. وشكرأ لنول جوجل علي خدمة التتبع التي تتيح معرفة المدونيين الحقيقيين.............

    ردحذف