التدريب في خدمة التنمية :
يعد التدريب من أهم الأدوات الإدارية لإحداث التغيرات التي تتطلبها عملية التنمية في المجتمعات. وتتنوع أشكال التدريب من تدريب قبل الخدمة، إلى تدريب في أثناء الخدمة، ومن تدريب خاص إلى تدريب عام، كما تختلف أهدافه ومستوياته ومداخله. إلا أن جميع هذه الأنواع والمداخل تشترك في بنائها على منطق أساسي واحد هو تحقيق شيء ذي قيمة للمنظومة الإدارية، يساعدها في الوصول إلى أهدافها بأفضل الطرائق، ورغم تعدد أشكال التدريب إلا أن العملية التدريبية تسلك نظاما متشابها مكوناً من خمس مراحل أساسية هي: التحليل، التصميم، الإعداد، التنفيذ والتقويم.وتهدف مرحلة التحليل إلى تحديد الاحتياجات التدريبية عن طريق التأكد من وجود مشكله أداء يمكن حلها عن طريق التدريب وتحليل الوظائف والموظفين المرتبطين بهذه المشكلة، أما مرحلة التصميم فإنها تتعلق باستخدام مخرجات مرحلة التحليل في بناء الهيكل والإطار العام للبرنامج التدريبي. وفي مرحلة الإعداد يتم إعداد المواد التدريبية اللازمة للمدرب والمتدرب على أساس الأهداف التدريبية وطرائق التدريب ووسائله في مرحلة التنفيذ إذ ينصب الاهتمام على وضع الخطة التنفيذية للبرنامج التدريبي. أما في مرحلة التقويم فيتم جمع المعلومات وتحليلها واستخدامها للتأكد من أن التدريب قد وصل إلى أهدافه في رفع مستوى أداء المتدربين. وعملية التقويم عملية مستمرة في جميع مراحل العملية التدريبية، وتعد مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية أكثر مراحل العملية التدريبية حساسية وأهمية؛ وذلك لأن نتائج هذه المرحلة تعد العامل الرئيس المؤثر في جميع المراحل اللاحقة. ونعني بتحديد الاحتياجات التدريبية "التغييرات والتطورات المطلوب إحداثها لدى الموظف وتشمل المعلومات والاتجاهات والسلوك التي يحتاج إليها لكي يكون قادراً على تحقيق أهداف العمل الذي يقوم به" كما يمكن أن نقول إنها (الفجوة بين الأداء الفعلي والأداء المستهدف).وتنبع حساسية هذه المرحلة وصعوبتها من كونها تنطوي على مجموعة من العمليات التحليلية على مستويات متعددة تشمل: الجهة المستفيدة من التدريب ككل، والوظيفة المقصود التدريب على أدائها، والموظف المستهدف لهذه الغاية. وتهدف هذه العمليات التحليلية إلى تحديد مشكلات الأداء التي يمكن حلها عن طريق التدريب وتحديد متطلبات الوظيفة أو الوظائف التي سيتم التدريب عليها ثم مقارنتها بما يتوافر لدى الموظف من مهارات ومعارف للوصول إلى تحديد دقيق لاحتياجات التدريب. من هنا تبرز أهمية تحديد الاحتياجات حيث إنها العنصر الأساسي الذي تقوم عليه العملية التدريبية ككل؛ فعند إعداد وتصميم البرامج من دون تحديد للاحتياجات التدريبية الفعلية نجد أن التدريب قد يتم توجيهه إلى أفراد هم ليسوا بحاجة إليه مما يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد والمال، وبالتالي سيكون التدريب عملية مكلفة للمنشأة من دون مردود إيجابي وبالتالي قد يساهم هذا في إضعاف اهتمام الإدارات العليا بالتدريب بعكس ما إذا كان التدريب يمس الاحتياجات الفعلية للمتدربين وأنه يرفع كفاءتهم ويزيد إنتاجيتهم وبالتالي يؤثر ذلك بالإيجاب على اهتمام الإدارات العليا بالتدريب. وكذلك من الجوانب المهمة لتحديد الاحتياجات التدريبية أنها الوسيلة التي يمكن من خلالها تحديد نوعية وأساليب التدريب وكذلك تحديد المادة العملية المناسبة لاحتياجات المتدربين التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق الهدف من العملية التدريبية. وتعد دراسة الاحتياجات التدريبية مسئولية الجهات المستفيدة من التدريب بالدرجة الأولى. إلا انه مع توافر الأساليب العملية والأدوات اللازمة لدراسة الاحتياجات التدريبية إلا أن خطط التدريب لا تزال مبنية على أسس غير عملية وخاضعة للملاحظات والتقديرات الشخصية. ولإجراء تحديد للاحتياجات التدريبية لابد من توافر مجموعة من المتطلبات الضرورية في البيئة الإدارية، مثل التوصيف الوظيفي وتحديد معايير الأداء وتصميم واستخدام تقارير تقويم الأداء الوظيفي بطريقة تخدم احتياجات الموظف التدريبية... وعند توافر هذه المتطلبات وفي ظل توافر القناعة والحماس والدعم من الإدارات العليا وتوافر المتخصصين بالأعداد والنوعية المطلوبة فإننا نضمن نجاح الاحتياجات التدريبية بنسبة كبيرة. ومن خلال ما سبق يتضح لنا أنه يجب على المختصين في محال إعداد وتصميم البرامج الاهتمام بجانب تحديد الاحتياجات التدريبية للوصول إلى برامج تدريبية هادفة تساهم في تفعيل العملية التدريبية وربطها بالواقع العملي للمتدربين، وبذلك يصبح التدريب عملية تنموية فعالة في جميع المجالات كما هو المفترض دائما.
يعد التدريب من أهم الأدوات الإدارية لإحداث التغيرات التي تتطلبها عملية التنمية في المجتمعات. وتتنوع أشكال التدريب من تدريب قبل الخدمة، إلى تدريب في أثناء الخدمة، ومن تدريب خاص إلى تدريب عام، كما تختلف أهدافه ومستوياته ومداخله. إلا أن جميع هذه الأنواع والمداخل تشترك في بنائها على منطق أساسي واحد هو تحقيق شيء ذي قيمة للمنظومة الإدارية، يساعدها في الوصول إلى أهدافها بأفضل الطرائق، ورغم تعدد أشكال التدريب إلا أن العملية التدريبية تسلك نظاما متشابها مكوناً من خمس مراحل أساسية هي: التحليل، التصميم، الإعداد، التنفيذ والتقويم.وتهدف مرحلة التحليل إلى تحديد الاحتياجات التدريبية عن طريق التأكد من وجود مشكله أداء يمكن حلها عن طريق التدريب وتحليل الوظائف والموظفين المرتبطين بهذه المشكلة، أما مرحلة التصميم فإنها تتعلق باستخدام مخرجات مرحلة التحليل في بناء الهيكل والإطار العام للبرنامج التدريبي. وفي مرحلة الإعداد يتم إعداد المواد التدريبية اللازمة للمدرب والمتدرب على أساس الأهداف التدريبية وطرائق التدريب ووسائله في مرحلة التنفيذ إذ ينصب الاهتمام على وضع الخطة التنفيذية للبرنامج التدريبي. أما في مرحلة التقويم فيتم جمع المعلومات وتحليلها واستخدامها للتأكد من أن التدريب قد وصل إلى أهدافه في رفع مستوى أداء المتدربين. وعملية التقويم عملية مستمرة في جميع مراحل العملية التدريبية، وتعد مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية أكثر مراحل العملية التدريبية حساسية وأهمية؛ وذلك لأن نتائج هذه المرحلة تعد العامل الرئيس المؤثر في جميع المراحل اللاحقة. ونعني بتحديد الاحتياجات التدريبية "التغييرات والتطورات المطلوب إحداثها لدى الموظف وتشمل المعلومات والاتجاهات والسلوك التي يحتاج إليها لكي يكون قادراً على تحقيق أهداف العمل الذي يقوم به" كما يمكن أن نقول إنها (الفجوة بين الأداء الفعلي والأداء المستهدف).وتنبع حساسية هذه المرحلة وصعوبتها من كونها تنطوي على مجموعة من العمليات التحليلية على مستويات متعددة تشمل: الجهة المستفيدة من التدريب ككل، والوظيفة المقصود التدريب على أدائها، والموظف المستهدف لهذه الغاية. وتهدف هذه العمليات التحليلية إلى تحديد مشكلات الأداء التي يمكن حلها عن طريق التدريب وتحديد متطلبات الوظيفة أو الوظائف التي سيتم التدريب عليها ثم مقارنتها بما يتوافر لدى الموظف من مهارات ومعارف للوصول إلى تحديد دقيق لاحتياجات التدريب. من هنا تبرز أهمية تحديد الاحتياجات حيث إنها العنصر الأساسي الذي تقوم عليه العملية التدريبية ككل؛ فعند إعداد وتصميم البرامج من دون تحديد للاحتياجات التدريبية الفعلية نجد أن التدريب قد يتم توجيهه إلى أفراد هم ليسوا بحاجة إليه مما يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد والمال، وبالتالي سيكون التدريب عملية مكلفة للمنشأة من دون مردود إيجابي وبالتالي قد يساهم هذا في إضعاف اهتمام الإدارات العليا بالتدريب بعكس ما إذا كان التدريب يمس الاحتياجات الفعلية للمتدربين وأنه يرفع كفاءتهم ويزيد إنتاجيتهم وبالتالي يؤثر ذلك بالإيجاب على اهتمام الإدارات العليا بالتدريب. وكذلك من الجوانب المهمة لتحديد الاحتياجات التدريبية أنها الوسيلة التي يمكن من خلالها تحديد نوعية وأساليب التدريب وكذلك تحديد المادة العملية المناسبة لاحتياجات المتدربين التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق الهدف من العملية التدريبية. وتعد دراسة الاحتياجات التدريبية مسئولية الجهات المستفيدة من التدريب بالدرجة الأولى. إلا انه مع توافر الأساليب العملية والأدوات اللازمة لدراسة الاحتياجات التدريبية إلا أن خطط التدريب لا تزال مبنية على أسس غير عملية وخاضعة للملاحظات والتقديرات الشخصية. ولإجراء تحديد للاحتياجات التدريبية لابد من توافر مجموعة من المتطلبات الضرورية في البيئة الإدارية، مثل التوصيف الوظيفي وتحديد معايير الأداء وتصميم واستخدام تقارير تقويم الأداء الوظيفي بطريقة تخدم احتياجات الموظف التدريبية... وعند توافر هذه المتطلبات وفي ظل توافر القناعة والحماس والدعم من الإدارات العليا وتوافر المتخصصين بالأعداد والنوعية المطلوبة فإننا نضمن نجاح الاحتياجات التدريبية بنسبة كبيرة. ومن خلال ما سبق يتضح لنا أنه يجب على المختصين في محال إعداد وتصميم البرامج الاهتمام بجانب تحديد الاحتياجات التدريبية للوصول إلى برامج تدريبية هادفة تساهم في تفعيل العملية التدريبية وربطها بالواقع العملي للمتدربين، وبذلك يصبح التدريب عملية تنموية فعالة في جميع المجالات كما هو المفترض دائما.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق