الأحد، 24 مايو 2009
الثلاثاء، 19 مايو 2009
إن اختيار مؤشرات الاداء هي عملية هامة و صعبة حيث أن اختيار مجموعة ما من المؤشرات قد ينتج عنه إما تحفيز العالمين لتحسين قيم هذه المؤشرات و من ثم تحقيق اهداف المؤسسة، و قد ينتج عنه تحسن المؤشرات ولكن عدم تحقيق اهداف الشركة. عملية اختيار مجموعة المؤشرات يجب أن تبنى على طبيعة العمل و اهداف المؤسسة. فالتركيز على الأنتاجية فقط –على سبيل المثال- قد ينتج عنه إهمال في صيانة المعدات وزيادة التكلفة لكل وحدة إنتاج وزيادة المخزون مما يترتب عليه تأثر الشركة بالسلب على المدى البعيد
بعض المؤسسات يهدف إلى تقديم خدمة متميزة يجب أن تركز علي قياس مستوى الخدمة اكثر من قياس تكلفة الخدمة. والشركة التي تهدف إلى تقديم منتجات حديدة يجب ان تركز على قياس سرعة تطوير المنتجات وسرعة تقديمها للسوق.
كذلك يتطلب الأمر تحديد المؤشرات العامة والمؤشرات الفردية. المؤشرات العامة مثل إنتاجية الشركة تساعد على التعاون بين جميع ألإدارات ولكنها قد تشجع على تكاسل بعض العاملين. وعلى النقيض فإن المؤشرات الفردية مثل غنتاجية الفرد ينتج عنه عدم التعاون بين العاملين ولكنه يحفز جميع العاملين على تحسين ادائهم الفردي. وأن احبذ عمل خليط بين المؤشرات العامة والفردية بحيث يعطى وزن اكبر للمؤشرات الجماعية إذا كان العمل جماعياً والعكس بالعكس
فكما ترى يجب اختيار مجموعة مؤشرات مناسبة لظروف المؤسسة أمر هام جداً، وما لا يقل أهمية عن ذلك هو تحديد القيم المتوقع تحقيقها لكل مؤشر. يجب ان تكوم هذه القيمة عالية بحيث تحفز العاملين وألا تكون عالية جداً بحيث يقتنع العاملون باستحالة تحقيقها.
دراسة الحساسية:
وهناك أمر مساعد وهو دراسة حساسية القرار للتغير في قيمة متغير ما أو ما يعرف بـ Sensitivity Analysis
ففي بعض الحالات يمكننا أن نبنى حساباتنا على الحالة المتوقعة ثم نقدر قيمة التغير في النتيجة، مثل أرباح الشركة، نتيجة لتغير سعر المنتج بمقدار جنيه واحد بالزيادة وبالنقصان. قد يحتاج الأمر إلى أمثلة للتوضيح وهي موجودة في المقالة التالية:
أمثلة لاتخاذ قرارات متعلقة بمتغيرات مستقبلية
بعض المؤسسات يهدف إلى تقديم خدمة متميزة يجب أن تركز علي قياس مستوى الخدمة اكثر من قياس تكلفة الخدمة. والشركة التي تهدف إلى تقديم منتجات حديدة يجب ان تركز على قياس سرعة تطوير المنتجات وسرعة تقديمها للسوق.
كذلك يتطلب الأمر تحديد المؤشرات العامة والمؤشرات الفردية. المؤشرات العامة مثل إنتاجية الشركة تساعد على التعاون بين جميع ألإدارات ولكنها قد تشجع على تكاسل بعض العاملين. وعلى النقيض فإن المؤشرات الفردية مثل غنتاجية الفرد ينتج عنه عدم التعاون بين العاملين ولكنه يحفز جميع العاملين على تحسين ادائهم الفردي. وأن احبذ عمل خليط بين المؤشرات العامة والفردية بحيث يعطى وزن اكبر للمؤشرات الجماعية إذا كان العمل جماعياً والعكس بالعكس
فكما ترى يجب اختيار مجموعة مؤشرات مناسبة لظروف المؤسسة أمر هام جداً، وما لا يقل أهمية عن ذلك هو تحديد القيم المتوقع تحقيقها لكل مؤشر. يجب ان تكوم هذه القيمة عالية بحيث تحفز العاملين وألا تكون عالية جداً بحيث يقتنع العاملون باستحالة تحقيقها.
دراسة الحساسية:
وهناك أمر مساعد وهو دراسة حساسية القرار للتغير في قيمة متغير ما أو ما يعرف بـ Sensitivity Analysis
ففي بعض الحالات يمكننا أن نبنى حساباتنا على الحالة المتوقعة ثم نقدر قيمة التغير في النتيجة، مثل أرباح الشركة، نتيجة لتغير سعر المنتج بمقدار جنيه واحد بالزيادة وبالنقصان. قد يحتاج الأمر إلى أمثلة للتوضيح وهي موجودة في المقالة التالية:
أمثلة لاتخاذ قرارات متعلقة بمتغيرات مستقبلية
الإدارة الإلكترونية
المقدمة :
• تعيش امتنا في عصر يتميز بتطور سريع جدا" لتقنية المعلومات والاتصالات و مع ازدياد في المنافسة و قلة في الموارد مما يتحتم على الإدارة أن تعتمد على هذه التقنيات لتحقيق أهدافها و ضمان استمرارها و هذا مما يستدعي تغير المفاهيم السائدة عن العمل الإداري و إدارة المؤسسات .
• يتميز انتشار تقنية المعلومات بالسرعة و الشمولية و يعود ذلك لما تمنحه المعلومات من قوة و سلطة لمن يحصل عليها و يسعى مديرو المؤسسات للحصول على كل الوسائل التي تسمح لهم بالمزيد من القوة و القدرة على ادارة مؤسساتهم و لتسهيل و تسريع عمليات صنع القرار .
• يسمح استخدام تقنية المعلومات و الاتصالات بالوصول إلى المعلومات الكاملة بسرعة هائلة . كما أن إدخال تقنيات المعلومات لابد من أن يحدث تغيرات جذرية في حياتنا كدولة أو كمؤسسات أو كأشخاص و تتجلى بمظاهر عديدة : اقتصادية و تنظيمية و اجتماعية و تقنية .
• يمكن القول أن إدخال تقنيات المعلومات و الاتصالات هو ثورة حقيقية في الإدارة لما يحدثه من تغيير في أسلوب العمل الإداري و فعاليته و أدائه.
• لا تقتصر عملية الأتمتة (Informatisation) على إجراء معين أو خدمة بذاتها بل تشمل كامل العمل الإداري في الإدارة , و يمكن القول أن أتمتة الإدارة هو انقلاب حقيقي و تغيير شامل لأسلوب عملها الداخلي و طريقة تعاملها مع بيئتها المحيطة بها .
ما هو مفهوم الإدارة الالكترونية ؟
إن الانتقال من العمل الإداري التقليدي إلى تطبيق تقنيات المعلومات و الاتصالات في البناء التنظيمي و استخدام التقنية الحديثة بما فيها شبكات الحاسب الآلي لربط الوحدات التنظيمية مع بعضها لتسهيل الحصول على البيانات و المعلومات لاتخاذ القرارات المناسبة و انجاز الأعمال و تقديم الخدمات للمستفيدين بكفاءة و بأقل تكلفة و أسرع وقت ممكن, هو تحول الإدارة من إدارة عادية إلى إدارة الكترونية .
باختصار يمكن القول أن الإدارة الالكترونية
· هي منظومة الكترونية متكاملة تهدف إلى تحويل العمل الإداري العادي من إدارة يدوية إلى إدارة باستخدام الحاسب و ذلك بالاعتماد على نظم معلوماتية قوية تساعد في اتخاذ القرار الإداري بأسرع وقت و بأقل التكاليف .
· و ذلك بالاستعانة بشبكات الحاسب:
· الانترنت
· الانترانت
· الاكسترانت
من أجل التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الالكترونية لابد من تحقيق المراحل التالية
أتمتة مؤسسات الدولة و تحويل جميع معلومات الحكومة و وزاراتها الورقية إلى معلومات إلكترونية.
تأمين البنية التحتية الضرورية لربط كافة مؤسسات الدولة بشبكة معلومات واحدة و تبادل المعلومات بين مختلف الجهات......
تحديد جميع التعاملات بين المواطن و كل مؤسسة و تحويلها إلى تعاملات إلكترونية
أهداف الإدارة الالكترونية
تطوير الإدارة العامة : خفض الأعمال الورقية، و إعادة استعمال الحلول
تحسين الخدمات : خفض التنقل، التوصيل في أي وقت و في أي مكان، و سهولة الوصول للمعلومات
التقرب من المواطنين (الموظفين) : واجهة واحدة بالنسبة للمواطن (الموظف)، نظرة موحدة للمواطن (الموظف)، و إجراءات سهلة
تحسين التنافس الاقتصادي : استخدام الانترنت للتجارة العالمية، و إتاحة الفرصة للشركات ذات المقاس المتوسط و الصغير لدخول المنافسة
خفض المصاريف : تكامل النظم لدعم الإجراءات الداخلية و الخارجية
النقلة من المعاملات اليدوية إلى الالكترونية
• إن الانتقال من المعاملات اليدوية إلى الالكترونية لا يعني العودة إلى الصفر و نبذ كامل النظم اليدوية و لا يعني فقدان سرية المعاملات ، بل قد يزيد من السرية و يزيد من كفاءة النظم التقليدية
مستلزمات الإدارة الالكترونية
– بنية شبكية تحتية قوية و سريعة و آمنة .
– بنية معلوماتية قوية ( نظم معلومات قوية و متوافقة في ما بينها ).
– كادر بشري استثماري مدرب على استخدام التقنيات الحديثة .
– كادر بشري تقني قادر على القيام بعمليات الدعم الفني المستمر و تطوير النظم المعلوماتية المختلفة.
فوائد الإدارة الالكترونية
• السرعة في انجاز العمل باستخدام تقنيات المعلومات و الاتصالات .
• المساعدة في اتخاذ القرار بالتوفير الدائم للمعلومات بين يدي متخذي القرار.
• خفض تكاليف العمل الإداري مع رفع سوية الأداء.
• تجاوز مشكلة البعدين الجغرافي و الزمني .
• معالجة البيروقراطية و الرشوة .
• تطوير آلية العمل و مواكبة التطورات .
• التخطيط للمشاريع المستقبلية .
• تجاوز مشاكل العمل اليومية بسرعة .
• رفع كفاءة العاملين في الإدارة .
نقاط تعاني منها الإدارة التقليدية
المواطنون و الأعمال التجارية يبحثون عن خدمات الكترونية – (كيف وماذا يجب أن نعمل؟)
- هل إجراءاتك مستعدة أن تكون إجراءات الكترونية؟
- هل لديك الإمكانيات أن توفر للمواطنين (الموظفين) الخدمات أللالكترونية ؟
- هل لديك الخلفية الالكترونية لتتمكن من خدمة الحماية الالكترونية
بعض تقنيات الإدارة الالكترونية
- خدمات الويب
- المحمول
- إدارة المستندات الالكترونية
- إدارة علاقات العملاء
- المكتب الخلفي
- الذكاء الإداري
- التخطيط
- الأرشفة
- إدارة الإنتاج
- تقدير سبل الأداء
- تعاون برامج الشركات
- .net
- الشبكة
- - خدمات الويب
كيف تساند البنية التحتية للمفاتيح العمومية تطبيقات الحكومة الالكترونية
· التحقق من مصدر المعاملة
· التحقق من سلامة المعاملة من العبث أو التغيير
· ضمان عدم إنكار مصدر المعاملة
· ضمان سرية المعاملة
· التحقق من عدم تخطي الصلاحيات الممنوحة
المكونات الأساسية لإستراتيجية الإدارة الالكترونية
إستراتيجية المتابعة السريعة للخدمات الحكومية الكترونيا
البنية التحتية للتقنية: بنية تحتية للتقنية مركزية وآمنة يمكن الدخول إليها بسهولة من قبل الجهات الحكومية و القطاعات الخاصة و المواطنين المصرح لهم
هيكل التشريعات والأنظمة : الهيكل الذي يؤيد و يدعم الحكومة الالكترونية و التجارية الالكترونية
التوعية والتعلم : إعداد البرامج التي تعزز الكفاءة و المعرفة بالحكومة الالكترونية
الإستراتيجية التنظيمية: تنظيم و تنسيق الآلية التي تساعد على تطبيق إستراتيجية الحكومة الالكترونية
البناء القانوني للإدارة الالكترونية
• يعد هذا الموضوع أكثر موضوعات الحكومة الالكترونية حساسية و أهمية ، مع انه لا نرى في الواقع العربي نشاطا تشريعيا يراعي هذه الأهمية، و إذا كان ما سبق من بحث في التحديات القانونية للأعمال الالكترونية قد وصف بأنه الإطار الذي جمع كافة تحديات قانون الكمبيوتر، و ذلك صحيح، و إذا كان متصورا أن تظهر آية تحديات لتقنية المعلومات لا تتصل بفروع قانون الكمبيوتر فان هذا لا يمكن تصوره بالنسبة للحكومة الالكترونية .
• العلاقات فيما بين الجهات الحكومية و الأفراد في شتى الميادين و مختلف القطاعات تأسست على تعبئة الطلبات و الاستدعاءات الخطية و المكتوبة، و تسليم الأصول و الحصول على مستندات رسمية .. الخ، من الوقائع التي تجعل علاقة المواطن بالموظف الحكومي لا يحكمها غير الورق و الكتابة، و ليس أي ورق و إنما في الغالب نماذج حكومية و ليست آية كتابة و إنما في الغالب كتابة موثقة ضمن مفهوم المستندات الرسمية المقرر قانونا .
• و كذلك إشكالات في ميدان أنظمة الرسوم والطوابع وعمليات استيفائها .
• و كذلك مشكلات تتصل باجرءات العطاءات الحكومية و شرائطها الشكلية
• و إشكالات تتصل بوسائل الدفع و قانونيتها و مدى قبول القانون للدفع ( ألقيدي – نسبة للقيد ) كبديل عن الدفع النقدي .
• و كذلك إشكالات في ميدان حماية امن المراسلات الالكترونية في ظل غياب استراتيجيات امن شمولية في بيئة المؤسسات العربية سواء في القطاعين العام او الخاص .
• و من جديد يطفو على السطح التساؤل حول حجية التعاقد الالكتروني و حجية الإثبات بالوسائل الالكترونية .
• و كذلك خشية من أن يكون التكامل الرقمي على حساب السرية و على حساب الخصوصية و حريات الأفراد .
• في ظل غياب قواعد المساءلة الجنائية على العبث بالكمبيوتر و الشبكات و إساءة استخدامها و على الأنشطة الجرمية المرتكبة بواسطتها ثمة خشية على أمن التعامل سواء فيما بين المؤسسات الحكومية أو بينها و بين الجمهور.
• يراد مما تقدم هو إدراك أن الإدارة الالكترونية تتطلب الوقوف على كافة تشريعات النظام القانوني القائم و هي لا تحتمل أن يشرع لها بقالب تشريعي جاهز قد يكون مناسبا في بيئة مغايرة وغير مناسب في البيئة المحلية .
معوقات الإدارة الالكترونية في العالم العربي
• الخوف من التغيير
• تداخل المسؤوليات و ضعف التنسيق
• غياب التشريعات المناسبة
• نقص الاعتمادات المالية
• قلة وعي الجمهور بالميزات المرجوة
• غياب الشفافية و نفوذ مجموعات المصالح الخاصة
• توفر وسائل الاتصالات المناسبة
• معوقات انتشار الانترنت مثل التكلفة العالية و اللغة الانجليزية.
مشاكل في تطبيق الإدارة الالكترونية في العالم العربي
• كثير من الحكومات لم تغير من إجراءاتها التقليدية حتى مع إدخال الحاسوب
• هناك فرق كبير بين موقع جميل الشكل على الويب و بين خدمات متكاملة تنهى إجراءات بيروقراطية معقدة
• الجهات المالية و الإدارية تعمل و كأنها ليس لها علاقة ببعض
• الاهتمام بالمواطنين و القطاع الخاص لم يكن نقطة الارتكاز في بواكير المواقع الحكومية
• حتى أفضل البرامج الإدارية لم تعطي الدعم المطلوب و لا الإعانة الكاملة.
• حتى أفضل الدول العربية معظم الأحيان لا تدرك مدى أهمية الحماية و أمن المعلومات و المتطلبات التقنية لأداء برامجهم و نظمهم و مواقعهم على الانترنت لذا تبدوا هزيلة سهلة الاختراق أن لم تدعوا للسخرية.
كلمة اخيرة
· أبدء بأهداف يمكن لك إدارتها لكي تتمكن من الابتعاد من الاشارات الحمراء والتخفيض من التكاليف تعتبر خاصية إضافية.
· بناء نظام الحماية التي يجب على جميع الوكالات الشخصية، التجارية، الحكومية أن تعمل تحت نظام آمن.
التغيير الإداري كيف ولماذا؟ [1]
بات معروفاً لدى الجميع أن التغيير أمر محتوم في كل مؤسسة ونظام.. لأن الزمان متحرّك والكفاءات البشرية في تنامٍ، والحاجات والضرورات في تزايد واتساع، وإلى هذا يستند القائلون بأن التغيير سنة من سنن الحياة.
وعليه فإنه لا يمكن أن تبقى الأعمال والمؤسسات والأنظمة على حالة واحدة دون تنام أو تغيير، فعلى الجميع أن يتغيّر ويغيّر من أساليبه وأفكاره، ابتداءً من الدول وأنظمة الحكم إلى المؤسسات وحتى الدوائر الاجتماعية الصغيرة في البيت والأسرة، ولعلّ قوله سبحانه: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (1) يشير إلى بعض ذلك؛ فليس الجيل السابق نفس الحالي ولا الأبناء اليوم نماذج مكرّرة لأبناء الأمس، كما إن ثقافة الغد ليست تكراراً لثقافة اليوم.. فلكلّ جيل أفكار وطموحات وهموم قد تتفق معها الأجيال الأخرى وقد تختلف. فإذا لم نبدأ بتغيير أوضاعنا وتطويرها بحريّة وعقلانية وتوجيه، فإنه سيُفرض علينا التغيير، وربما في أشكال غير محمودة العواقب.
إذن لابد أن نغيّر ما في أنفسنا وأفكارنا ومناهجنا إلى الأفضل ما دام التغيير سنة من سنن الحياة وإلا فإن التغيير سيكون نحو الأسوأ.
دواعي التغيير
إن الدواعي التي ينشأ منها التغيير عديدة وربما نلخص بعضها فيما يلي:
1- المجتمع سواء أكان أيديولوجياً أم اجتماعياً أم تكنولوجياً.
2- المسؤولون والعاملون في مختلف الشؤون والمجالات.. باعتبار أن التغيير والمواكبة للظروف وسيلة للحفاظ على المؤسسة وضمان بقائها في مجتمع متغير ومتطور بشكل مستمر.
3- الضرورات والحاجات والتطلّعات.
4- الضغوطات الخارجية.
[1] فاضل الصقار، موقع مجلة المنار.
انطلاقا من الأهمية المتزايدة للإبداع الإداري في نمو وتقدم المنظمات، وأهمية السلوك القيادي في تنمية وتطوير السلوك الإبداعي للمرؤوسين؛ جاءت هذه الدراسة في محاولة لبحث علاقة بعض متغيرات السلوك القيادي بالإبداع الإداري للمرؤوسين. حيث تم تحديد الإطار الفكري والخلفية العلمية لموضوع الدراسة وذلك من خلال مراجعة الإطار النظري والدراسات السابقة لمحوري الدراسة ( الإبداع الإداري، والسلوك القيادي ). ومن ثم تم استخلاص عدد من الفرضيات للتأكد من وجود علاقة بين بعض متغـيرات السـلوك القيادي، ممثلة في ( اهتمام القائد بالعمل، واهتمام القائد بالمرؤوسين، ودرجة الحرية التي يمنحها القائد للمرؤوسين، وبعض الصفات الشخصية للقائد ) وبين الإبداع الإداري للمرؤوسين والممثل في (الأصالة ، والطلقة الفكرية ، والمرونة الذهنية ، والحسـاسية للمشكلات ، والقدرة على التحليل والربط). بالإضافة إلى دراسة بعض المتغيرات الشخصية والوظيفية للمرؤوسين بالإبداع الإداري لديهم. ولبناء الإطار المنهجي للدراسة ، استخدام أسلوب البحث المكتبي وأسلوب البحث الوصفي ، واعتمدت الإستبانة كأداة رئيسة لجمع بيانات الدراسة ، حيث تم تصميم إستبانة تحوى (66) عبارة تقيس متغيرات الدراسة المختلفة ، وقد تم إجراء اختبارات الصدق والثبات للإستبانة حيث بلغت نسبة ثبات الإستبانة (93.37%) باستخدام معامل (كرونباخ الفا).وقد تم تحديد مجتمع الدراسة بالموظفين الحكوميين العاملين في تسعة من دواوين الوزارات في مدينة الرياض، والذين تتراوح مراتبهم الوظيفية من المرتبة السادسة إلى المرتبة العاشرة. وباستخدام أسلوب العينة غير الاحتمالية الصدفية تم اختيار أفراد عينة الدراسة، حيث تم توزيع (480) إستبانة بلغ العائد منها والصالح للتحليل الإحصائي (313) إستبانة بما نسبة (65.2 %) من مجموع الإستبانات الموزعة. وقد تم إجراء التحليل الإحصائي للبيانات حيث تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية: التكرارات والنسب المئوية، والمتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، ومعامل ارتباط بيرسون ، ومعامل الانحدار المتعدد واختبار ( T ).وقد توصلت الدراسة إلى أن هناك ارتفاع في مستوى الإبداع الإداري لدى أفراد عينة الدراسة، كما توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين كل من متغيرات السلوك التالية: اهتمام القائد بالمرؤوسين، الصفات الشخصية للقائد، درجة الحرية الممنوحة للمرؤوسين من جهة وبين الإبداع الإداري للمرؤوسين من جهة أخرى. كما توصلت الدراسة إلى عدم وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين اهتمام القائد بالعمل والإبداع الإداري للمرؤوسين. وفي جانب الخصائص الشخصية لمجتمع الدراسة كشفت الدراسة عن وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين المؤهل التعليمي والمرتبة الوظيفية للمرؤوسين ومستوى إبداعهم الإداري. وباستخدام اختبار ( T ) ، أظهرت الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى القدرات الإبداعية بين حملة المؤهل التعليمي الجامعي وأعلى وبين حملة المؤهل الأقل من الجامعي وذلك لصالح حملة المؤهل التعليمي الجامعي فأعلى. وباستخدام أسلوب الانحدار المتعدد ، اتضح أن اهتمام القائد بالموظفين يُعدّ أكثر المتغيرات تفسيراً للتغير في مستوى الإبداع الإداري للمرؤوسين.وبناء على ما تم التوصل إليه من نتائج، طرحت الدراسة بعض التوصيات الموجهة للقادة الإداريين في الأجهزة الحكومية. والمتضمنة التأكيد على مبدأ تفويض السلطة للمرؤوسين وتدعيم مفهوم المشاركة الجادة لهم من خلال تأمين مساحة كافية من الحرية والاستقلالية للمرؤوسين ، وإشاعة جو الثقة والألفة المتبادلة معهم وتشجيع السلوك الإبداعي للمرؤوسين من خلال دعم وتبنى الأفكار الإبداعية.كما أوصت الدراسة بأهمية اشتراك القادة في الدورات التدريبية المتعلقة بأساليب تنمية القدرات الإبداعية للمرؤوسين وكيفية التعامل معهم. ومن جهة أخرى ، أوصت الدراسة الجهات المسئولة عن التدريب بأهمية عقد حلقات تدريبية تعنى بكيفية إدارة وتنمية القدرات الإبداعية للمرؤوسين. وفي توصية موجهة إلى القائمين على التعليم ، أكدت الدراسة على أهمية العمل على تنمية وتطوير مناهج وأساليب التعليم بما يساعد على صقل وتنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب والطالبات. وأخيراً ألقت الدراسة الضوء على بعض الدراسات المستقبلية المقترحة.
تشغل قضية إعداد المعلمين وتدريبهم بال المربين والمسؤولين عن قطاع التربية والتعليم في الدول المتقدمة والنامية على السواء ،إذ أن هذه القضية معنية بالدرجة الأولى بمسألة بناء الفرد والمجتمع حاضراً ومستقبلاً ،فضلاً عن ارتباطها بالتغيير الاجتماعي في اتجاه مستويات طموح المجتمعات ولذلك يرون أن المعلم يجب أن يكون مواطناً نشطاً بحيث يكون قادراً على أن يقـوم بدور قيادي تعليمي في المجتمع وأن يوجه الناشئين ليكونوا مواطنين صالحين .
إن تعليم المعلم واقعياً يتعرض لانتقادات عديدة من جانب المعلمين أنفسهم ، ويتركز معظم الانتقاد على برامج تعليم المعلم ،وترتبط قضية إعداد المعلم بالتحليل العلمي الواضح لأدواره في العملية التربوية ،وبخصائص النظام التعليمي الذي يعمل المعلم في إطاره وبخصائص المرحلة التي يدرس فيها بصفة خاصة ،لذلك يمكن القول أن تقدير المدخلات النفسية والاجتماعية اللازمة لإعداد المعلم الجديد وتحليلها ،وبناء البرامج اللازمة لاستغلالها من أهم العوامل اللازمة للإعداد السليم لتحقيق المخرجات المطلوبة.
ولقد ارتبطت التطورات الخاصة بإعداد وتدريب المعلمين في معظم البلدان بالتطورات والتغيرات الجارية في النظام التعليمي ككل ،فهناك قناعة متزايدة بأنه ما دامت النظم التعليمية وأهدافها تتغير باستمرار ،فإن الإعداد المهني للمعلمين يجب أن يتغير ليلائم الأوضاع الجديدة ،إذ أن ذلك التغير يعني تغيرات في النظرية التربوية ،كما يعني تغيراً في الأدوار التي يجب أن يحمل المعلم مسؤولياته حيث أنه قد حدثت تغيرات هامة في تعليم المعلم في العقدين الماضيين ،وتوسعت الشقة بين ما يكون عليه تعليم المعلم وبين ما يجب أن يكون عليه،أكثر مما كانت الحالة عليه في الماضي.
ويستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية متعددة من أجل رفع كفاية المعلمين المعرفية ،ومن هذه الوسائل : الندوات التربوية ،الاجتماعات الفردية والزمرية والجمعية ،والنشرات التربوية ،وذلك بقصد تزويد المعلمين بالمعلومات اللازمة لزيادة ثقافتهم المهنية المتصلة بتطوير فهم للجوانب المختلفة من عملهم المدرسي ،ومن الممارسات التي يمكن أن يلجأ إليها مدير المدرسة : حث المعلمين على المطالعة المهنية ،وهذا يتطلب من المدير أن يكون قدوة لمعلميه ،وذلك بأن يكون مطلعاً على كل ما يستجد من معلومات وتطورات تتعلق بالعملية التربوية.
أما عن رفع كفاية المعلمين من الناحية السلوكية ،فيستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية مثل : الزيارات الصفية ،الاجتماعات الفردية،الورش التربوية ،النشرات التربوية ،الدروس التوضيحية ،وإن الذي يحدد استخدام أسلوب إشراف معين ،هو نوع الهدف الذي يسعى مدير المدرسة إلى تحقيقه ،فعلى سبيل المثال ،إذا كان هدف مدير المدرسة رفع كفاية المعلمين في مهارة التخطيط ،فإنه يلجأ إلى عقد الورش التربوية ، أما إذا كان هدف المدير رفع كفاية المعلمين في استخدام أسلوب تدريس جديد فهنا يستخدم المدير الأسلوب الإشرافي الأنسب ،لذلك فإنه يلجأ إلى عقد الدروس التوضيحية .(نشوان ،مرجع سابق ،ص 150، العمايرة ،مباديء الإدارة المدرسية ،ص136ـ137).
ويستطيع مدير المدرسة استخدام الإجراءات التالية من أجل تنمية المعلمين مهنياً :ـ
1ـ دراسة وتحديد الحاجات المهنية للمعلمين .
2ـ وضع برنامج للنمو المهني في ضوء الحاجات والإمكانات المتوافرة.
3ـ القيام بدراسات وأبحاث إجرائية موجهه نحو تحسين العمل وممارسات المعلمين أو توظيف أبحاث أخرى منتمية.
4ـ دراسة وتحليل خطط المواد الدراسية ومذكرات الدروس التي يعدها المعلمون ،وتزويدهم بالتغذية الراجعة الهادفة اللازمة.
5ـ توظيف أساليب وأدوات التدريب والنمو المهني المتاحة في إطار الإمكانيات القائمة.
6ـ إيجاد نظام للتقويم المستمر لعمل المعلمين ومتابعتهم فردياً وزمرياً وجماعياً.(احمد بلقيس ،1986،ص 12ـ 13، العمايرة ،ص137).
إن تعليم المعلم واقعياً يتعرض لانتقادات عديدة من جانب المعلمين أنفسهم ، ويتركز معظم الانتقاد على برامج تعليم المعلم ،وترتبط قضية إعداد المعلم بالتحليل العلمي الواضح لأدواره في العملية التربوية ،وبخصائص النظام التعليمي الذي يعمل المعلم في إطاره وبخصائص المرحلة التي يدرس فيها بصفة خاصة ،لذلك يمكن القول أن تقدير المدخلات النفسية والاجتماعية اللازمة لإعداد المعلم الجديد وتحليلها ،وبناء البرامج اللازمة لاستغلالها من أهم العوامل اللازمة للإعداد السليم لتحقيق المخرجات المطلوبة.
ولقد ارتبطت التطورات الخاصة بإعداد وتدريب المعلمين في معظم البلدان بالتطورات والتغيرات الجارية في النظام التعليمي ككل ،فهناك قناعة متزايدة بأنه ما دامت النظم التعليمية وأهدافها تتغير باستمرار ،فإن الإعداد المهني للمعلمين يجب أن يتغير ليلائم الأوضاع الجديدة ،إذ أن ذلك التغير يعني تغيرات في النظرية التربوية ،كما يعني تغيراً في الأدوار التي يجب أن يحمل المعلم مسؤولياته حيث أنه قد حدثت تغيرات هامة في تعليم المعلم في العقدين الماضيين ،وتوسعت الشقة بين ما يكون عليه تعليم المعلم وبين ما يجب أن يكون عليه،أكثر مما كانت الحالة عليه في الماضي.
ويستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية متعددة من أجل رفع كفاية المعلمين المعرفية ،ومن هذه الوسائل : الندوات التربوية ،الاجتماعات الفردية والزمرية والجمعية ،والنشرات التربوية ،وذلك بقصد تزويد المعلمين بالمعلومات اللازمة لزيادة ثقافتهم المهنية المتصلة بتطوير فهم للجوانب المختلفة من عملهم المدرسي ،ومن الممارسات التي يمكن أن يلجأ إليها مدير المدرسة : حث المعلمين على المطالعة المهنية ،وهذا يتطلب من المدير أن يكون قدوة لمعلميه ،وذلك بأن يكون مطلعاً على كل ما يستجد من معلومات وتطورات تتعلق بالعملية التربوية.
أما عن رفع كفاية المعلمين من الناحية السلوكية ،فيستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية مثل : الزيارات الصفية ،الاجتماعات الفردية،الورش التربوية ،النشرات التربوية ،الدروس التوضيحية ،وإن الذي يحدد استخدام أسلوب إشراف معين ،هو نوع الهدف الذي يسعى مدير المدرسة إلى تحقيقه ،فعلى سبيل المثال ،إذا كان هدف مدير المدرسة رفع كفاية المعلمين في مهارة التخطيط ،فإنه يلجأ إلى عقد الورش التربوية ، أما إذا كان هدف المدير رفع كفاية المعلمين في استخدام أسلوب تدريس جديد فهنا يستخدم المدير الأسلوب الإشرافي الأنسب ،لذلك فإنه يلجأ إلى عقد الدروس التوضيحية .(نشوان ،مرجع سابق ،ص 150، العمايرة ،مباديء الإدارة المدرسية ،ص136ـ137).
ويستطيع مدير المدرسة استخدام الإجراءات التالية من أجل تنمية المعلمين مهنياً :ـ
1ـ دراسة وتحديد الحاجات المهنية للمعلمين .
2ـ وضع برنامج للنمو المهني في ضوء الحاجات والإمكانات المتوافرة.
3ـ القيام بدراسات وأبحاث إجرائية موجهه نحو تحسين العمل وممارسات المعلمين أو توظيف أبحاث أخرى منتمية.
4ـ دراسة وتحليل خطط المواد الدراسية ومذكرات الدروس التي يعدها المعلمون ،وتزويدهم بالتغذية الراجعة الهادفة اللازمة.
5ـ توظيف أساليب وأدوات التدريب والنمو المهني المتاحة في إطار الإمكانيات القائمة.
6ـ إيجاد نظام للتقويم المستمر لعمل المعلمين ومتابعتهم فردياً وزمرياً وجماعياً.(احمد بلقيس ،1986،ص 12ـ 13، العمايرة ،ص137).
التطوير التنظيمي كإستثمار في الكفاءات: تطوير الكفاءات ليس تقنية جديدة من أجل الحصول على مؤهلات مفيدة فقط، إنما هو موقف أو سلوك يجب تبنيه من طرف المؤسسة لزيادة كفاءتها التنظيمية والتي ترتبط بمدى الاستجابة للتغييرات التي تحدث على مستوى محيطها، إذ يتم وضع نظام للأجور على أساس الكفاءة لكونها المعيار الوحيد الذي نعتمده عند الزيادة في الأجور، وتفتح المجال أيضا لترقية الفرد، والتطوير التنظيمي يلعب دورًا هاماً في عملية تطوير الكفاءات، ويمكن النظر لذلك من خلال الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها:
- أهداف بيداغوجية: وتتمثل في المعارف التي يكسبها المتدربون وتعتبر موردا مهما لبناء كفاءة الأفراد.
- أهداف الكفاءات: ونشير إلى الكفاءات التي يشكلها المتدربون من المزج وتجديد الموارد (المعارف، الدراية...)، والتي اكتسبوها من التدريب وتصاغ هذه الأهداف بالفطرة على التطبيق العملي للنشاط.
- أهداف التأثير: وتتمثل في تأثيرات التطوير التنظيمي على أداء المؤسسة، ويمكن أن تظهر من خلال مؤشرات مثل الجودة، والمخرجات، ونجاح التغيير...الخ.
ومع أهمية العناية باستراتيجية الموارد البشرية داخل المؤسسة، وبعنصر الكفاءات بوجه خاص، فإن نجاح هذه الاستراتيجية يخضع إلى حد كبير إلى مستوى منظومة التعليم والتكوين في المجتمع بوجه عام، ومنظومة البحث والتطوير بوجه خاص، فالمؤسسة ليست نظاما معزولا أو مغلقا، فعدم توفر الدولة على نظام وطني للتجديد (un system national d’innovation)، يجعل من الحديث عن الكفاءات وعن البحث والتطوير وعن التطوير مجرد أضغاث أحلام، وحتى مع توفر ذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسة نفسها في مباشرة أنشطة تدريبية وتكوينية داخلية بهدف صقل المهارات المتاحة وتحديثها باستمرار، ويتم تكريس هذا التحديث من خلال إيجاد خلية متخصصة لما أصبح يعرف بالذكاء الاقتصادي(un service d’intelligence économique) ، وبذلك تصبح المؤسسة مستحدثة باستمرار، وتسير إلى جانب منافسيها وليس ورائهم.
وعليه نؤكد مرة أخرى أن التغيير في المؤسسة عملية مرتبطة بصورة مباشرة بالمحيط، وهذا ليسمن جانب الاستجابة للتغييرات، ولكن أيضا في مجال إعداد وتنفيذ إستراتيجيات هذا التغيير، وفي هذا الصدد نشير إلى أنظمة كلية ثلاثة ذات علاقة مباشرة بالتغيير في المؤسسة وهي:
- النظام الوطني للمعلومات.
- النظام الوطني للتجديد.
- النظام الوطني للتعليم والتكوين.
وهذا ما يمثل ثلاثية متكاملة تشكل أحجار زوايا مثلث النظام الوطني للتحسين:
النظام الوطني للمعلومات
التغيير
النظام الوطني للتعليم والتكوين النظام الوطني للتجديد
وفي هذا الصدد فإن دولا كثيرة اعتمدت سياسات وطنية في مجال دعم اندماجها في اقتصاد المعرفة والكفاءات، وتخصص في سبيل ذلك موازنات ضخمة لدعم الأنظمة الثلاثة المشار إليها أعلاه، فعلى سبيل المثال تسعى إستراتيجية التجديد الكندية إلى تحقيق هدفين هما:
1- بلوغ مستوى الامتياز من خلال الاستثمار في الأفراد والمعارف والإمكانيات.
2- جعل المعارف مفتاح المستقبل من خلال تأهيل الكفاءات، وذلك اعتبارا من أن الأفراد يمثلون المورد الأهم في المجتمع.
خامسا- زوايا الاستفادة من برامج التطوير التنظيمي عند إحداث التغيير بالمؤسسة:
يمكن أن يستفيد الباحثون في إنجاح التغيير بالمؤسسة من التطوير التنظيمي من الزوايا التالية:
1- زاوية إدارة المؤسسة :
يستفيد مدبرو المؤسسات من بحوث وممارسات التطوير التنظيمي فيما يتعلق بثقافة المؤسسة وكيفية إدارتها وتغييرها ذلك أن ثقافة المؤسسة هي عبارة عن المبادئ والمفاهيم والأدوات والقيم والافتراضات التي تحدد هوية المؤسسة، وتدعم الأداء في المؤسسة بتهيئة المناخ الدعم له، ويمكن أن تعيق الأداء بوضع العقبات أمام المخاطرة والتغيير والنمو(38)، وطبيعة تدخل التطوير التنظيمي تتمثل في تغيير الإدراك الذي يرتبط بالتعلم و الفهم، وهو ما يحقق اندماج الثقافة في السلوكيات(39).
2- زاوية تكوين مؤسسات متجددة ومتكيفة:
إن من مجالات اهتمام التطوير التنظيمي إعادة تنظيم المؤسسات؛ فالهياكل التنظيمية المرنة يمكن أن تدعم أداء العاملين، ومن ثم فإن أدائهم يمكن أن يساعد في إيجاد مؤسسات متجددة متكيفة، والمؤسسات التي تتمتع بالمرونة والتكييف هي أقدر من غيرها على الاستجابة للتغيرات المحيطة، والمؤسسات غير المرنة المتحجرة تضع العقبات أمام جهود تحسين الأداء، لاسيما إذا إنصبت هذه الجهود على تغيير أنماط العمل أو إدخال أدوات وتكنولوجيات جديدة أو إعادة تنظيم العمل(40) ، ومنه يمكن القول أنه من المهم أن تطور كل مؤسسة قدرتها على التكيف مع البيئة بدافع التفاعل معها، وهذا يجعل من التطوير التنظيمي يتطلب إدارة خاصة في المؤسسة لتطوير وتنمية عمُالهما، وبالتالي تطوير وتنمية كفاءتها الكلية، وهذا ما يسمى بالمؤسسة المتفاعلة(41).
3- زاوية الموارد البشرية:
ونعني بها جميع الأفراد العاملين في المؤسسة، ويمثل ذلك المديرين في جميع مستويات القيادة والإداريين، الفنيين، المستخدمين، والموظفين الدائمين وغير الدائمين، ويكون مجال الاهتمام هنا مجموعة طاقات أولئك الأفراد و استعداداتهم و قدراتهم ومعارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم، وقيمهم، ويسعى التطوير التنظيمي إلى تطوير أنظمة انتماء العاملين مما يساعد على إبقاء عاملين متميزين في أدائهم من خلال(42):
ا- تحسين المحيط الاجتماعي للعمل: من خلال توضيح أساليب التعايش في المؤسسة، ويمكن القول أن التطوير التنظيمي هو وسيلة لتنمية الارتباط والانسجام بين الأفراد والمؤسسة، وهذا الأمر يصعب تحقيقه في بعض الأحيان في المؤسسات ذات الثقافة التقليدية الجامدة والسلطوية وذات النظام البيروقراطي(43).
ب- تنمية روح الإحساس بالمسؤولية: يظهر من خلال هذا العنصر أن التطوير التنظيمي هو نوع من التحسيس بعلاقة جديدة بين المسئولين ومساعديهم، وكذا ركيزة أساسية لتفعيل سير الأفراد من جهة، ومن جهة ثانية مسؤولية جديدة تعطى للمساعدين في شكل مفاوضات مع المشرف حول الأهداف وإمكانية تحقيقها ماديا وبشريا، والزمن اللازم لذلك، ويسمح هذا التوجه "يقلب العادات والسلوكيات التقليدية وإرساء واقع حقيقي لنوع جديد من العلاقات في المؤسسة، تنمو فيه روح المسؤولية، وتتوزع بين مستويات السلم الإداري"(44).
ج- تسيير الكفاءات: يسمح التطوير التنظيمي بإنجاز مخطط للمؤهلات وتقدير إمكانية تنمية الأفراد في مجالات زمنية وهذا التوجه مهم جدا للمؤسسة التي تسعى إلى تطوير يوافق المتطلبات الإدارية وطموحات الأفراد(45) ، كما يسمح بإجراء تعديلات لتلائم البُنيات التنظيمية والأفراد والجماعات والعمليات التنظيمية، وكثيرا ما يوافق هذه العمليات دور تدعيمي لسلوك الأداء الذي يمارسه الفرد في عمله.
كما تهدف عمليات التطوير التنظيمي إلي تحسين قدرات العاملين وإطلاق معارفه وطاقاتهم، ومنحهم سلطة كافية لمعالجة المشاكل، وهذا يتطلب تخفيض عدد المديرين وإفساح المجال للعاملين لتطوير وضمان استمرارية سلامة الأداء(46).
إضافة إلى أن الهدف الأسمى للتطوير التنظيمي هو تحسين آليات حل المشكلات التنظيمية المعقدة، ومعالجة الأمراض الفنية التي تعاني منها المؤسسات، بهدف جلب بيئة مناسبة للابتكار والإبداع للعاملين، وإشاعة الثقافة التنظيمية المحفزة بتوظيف المعرفة السلوكية والعلمية المتاحة، وتطبيق تقنيات التدخل والتجريب بهدف تحسين الأداء وزيادة فاعلية المؤسسات لتمكينها من تحقيق أهدافها وأهداف العاملين فيها، وتحسين نوعية الحياة الوظيفية والمجتمعية والبيئية التي تسهم في بقاء وإنماء المؤسسات، وتنشيط دورها في رفع أداء الأفراد والجماعات(47).
خـاتمة:
في ظل اندماج الاقتصاد الجزائري في الحركية الاقتصادية الدولية، وهو ما يكرسه اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوربي والمساعي التفاوضية الحثيثة مع المنظمة العالمية للتجارة، فإن المؤسسة الجزائرية مطالبة بتسيير جيد لهذا التحول أو الانتقال، حتى تتمكن من تحقيق اندماج فعٌال، أو على الأقل اندماج بأقل تكاليف.
غير أن بلوغ هذا الهدف يستوجب على إدارات المؤسسات التفكير الدءوب والجدي في إجراء تغييرات جذرية في أنماط التسيير والإنتاج القائمة، ومن المتفق عليه أن أول الجوانب التي يجب أن تنطلق منها عملية التغيير تتمثل في العنصر البشري، وذلك إن على مستوى السلوك والعلاقات أو على مستوى المعارف والكفاءات.
وعلى المستوى الكلي يتعين على مؤسسات منظومة التعليم والتكوين العمومية منها والخاصة، أن تغير في منهاجها ومقرراتها حتى تستطيع تقديم مخرجات ملائمة لمتطلبات الواقع الاقتصادي الجديد، وهذا ما يعني تحديث هذه المنظومة ودعمها بالموارد والتسهيلات اللازمة باعتبارها هي التي تقف وراء أية كفاءة أو أي نشاط بحث وتطوير.
- أهداف بيداغوجية: وتتمثل في المعارف التي يكسبها المتدربون وتعتبر موردا مهما لبناء كفاءة الأفراد.
- أهداف الكفاءات: ونشير إلى الكفاءات التي يشكلها المتدربون من المزج وتجديد الموارد (المعارف، الدراية...)، والتي اكتسبوها من التدريب وتصاغ هذه الأهداف بالفطرة على التطبيق العملي للنشاط.
- أهداف التأثير: وتتمثل في تأثيرات التطوير التنظيمي على أداء المؤسسة، ويمكن أن تظهر من خلال مؤشرات مثل الجودة، والمخرجات، ونجاح التغيير...الخ.
ومع أهمية العناية باستراتيجية الموارد البشرية داخل المؤسسة، وبعنصر الكفاءات بوجه خاص، فإن نجاح هذه الاستراتيجية يخضع إلى حد كبير إلى مستوى منظومة التعليم والتكوين في المجتمع بوجه عام، ومنظومة البحث والتطوير بوجه خاص، فالمؤسسة ليست نظاما معزولا أو مغلقا، فعدم توفر الدولة على نظام وطني للتجديد (un system national d’innovation)، يجعل من الحديث عن الكفاءات وعن البحث والتطوير وعن التطوير مجرد أضغاث أحلام، وحتى مع توفر ذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسة نفسها في مباشرة أنشطة تدريبية وتكوينية داخلية بهدف صقل المهارات المتاحة وتحديثها باستمرار، ويتم تكريس هذا التحديث من خلال إيجاد خلية متخصصة لما أصبح يعرف بالذكاء الاقتصادي(un service d’intelligence économique) ، وبذلك تصبح المؤسسة مستحدثة باستمرار، وتسير إلى جانب منافسيها وليس ورائهم.
وعليه نؤكد مرة أخرى أن التغيير في المؤسسة عملية مرتبطة بصورة مباشرة بالمحيط، وهذا ليسمن جانب الاستجابة للتغييرات، ولكن أيضا في مجال إعداد وتنفيذ إستراتيجيات هذا التغيير، وفي هذا الصدد نشير إلى أنظمة كلية ثلاثة ذات علاقة مباشرة بالتغيير في المؤسسة وهي:
- النظام الوطني للمعلومات.
- النظام الوطني للتجديد.
- النظام الوطني للتعليم والتكوين.
وهذا ما يمثل ثلاثية متكاملة تشكل أحجار زوايا مثلث النظام الوطني للتحسين:
النظام الوطني للمعلومات
التغيير
النظام الوطني للتعليم والتكوين النظام الوطني للتجديد
وفي هذا الصدد فإن دولا كثيرة اعتمدت سياسات وطنية في مجال دعم اندماجها في اقتصاد المعرفة والكفاءات، وتخصص في سبيل ذلك موازنات ضخمة لدعم الأنظمة الثلاثة المشار إليها أعلاه، فعلى سبيل المثال تسعى إستراتيجية التجديد الكندية إلى تحقيق هدفين هما:
1- بلوغ مستوى الامتياز من خلال الاستثمار في الأفراد والمعارف والإمكانيات.
2- جعل المعارف مفتاح المستقبل من خلال تأهيل الكفاءات، وذلك اعتبارا من أن الأفراد يمثلون المورد الأهم في المجتمع.
خامسا- زوايا الاستفادة من برامج التطوير التنظيمي عند إحداث التغيير بالمؤسسة:
يمكن أن يستفيد الباحثون في إنجاح التغيير بالمؤسسة من التطوير التنظيمي من الزوايا التالية:
1- زاوية إدارة المؤسسة :
يستفيد مدبرو المؤسسات من بحوث وممارسات التطوير التنظيمي فيما يتعلق بثقافة المؤسسة وكيفية إدارتها وتغييرها ذلك أن ثقافة المؤسسة هي عبارة عن المبادئ والمفاهيم والأدوات والقيم والافتراضات التي تحدد هوية المؤسسة، وتدعم الأداء في المؤسسة بتهيئة المناخ الدعم له، ويمكن أن تعيق الأداء بوضع العقبات أمام المخاطرة والتغيير والنمو(38)، وطبيعة تدخل التطوير التنظيمي تتمثل في تغيير الإدراك الذي يرتبط بالتعلم و الفهم، وهو ما يحقق اندماج الثقافة في السلوكيات(39).
2- زاوية تكوين مؤسسات متجددة ومتكيفة:
إن من مجالات اهتمام التطوير التنظيمي إعادة تنظيم المؤسسات؛ فالهياكل التنظيمية المرنة يمكن أن تدعم أداء العاملين، ومن ثم فإن أدائهم يمكن أن يساعد في إيجاد مؤسسات متجددة متكيفة، والمؤسسات التي تتمتع بالمرونة والتكييف هي أقدر من غيرها على الاستجابة للتغيرات المحيطة، والمؤسسات غير المرنة المتحجرة تضع العقبات أمام جهود تحسين الأداء، لاسيما إذا إنصبت هذه الجهود على تغيير أنماط العمل أو إدخال أدوات وتكنولوجيات جديدة أو إعادة تنظيم العمل(40) ، ومنه يمكن القول أنه من المهم أن تطور كل مؤسسة قدرتها على التكيف مع البيئة بدافع التفاعل معها، وهذا يجعل من التطوير التنظيمي يتطلب إدارة خاصة في المؤسسة لتطوير وتنمية عمُالهما، وبالتالي تطوير وتنمية كفاءتها الكلية، وهذا ما يسمى بالمؤسسة المتفاعلة(41).
3- زاوية الموارد البشرية:
ونعني بها جميع الأفراد العاملين في المؤسسة، ويمثل ذلك المديرين في جميع مستويات القيادة والإداريين، الفنيين، المستخدمين، والموظفين الدائمين وغير الدائمين، ويكون مجال الاهتمام هنا مجموعة طاقات أولئك الأفراد و استعداداتهم و قدراتهم ومعارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم، وقيمهم، ويسعى التطوير التنظيمي إلى تطوير أنظمة انتماء العاملين مما يساعد على إبقاء عاملين متميزين في أدائهم من خلال(42):
ا- تحسين المحيط الاجتماعي للعمل: من خلال توضيح أساليب التعايش في المؤسسة، ويمكن القول أن التطوير التنظيمي هو وسيلة لتنمية الارتباط والانسجام بين الأفراد والمؤسسة، وهذا الأمر يصعب تحقيقه في بعض الأحيان في المؤسسات ذات الثقافة التقليدية الجامدة والسلطوية وذات النظام البيروقراطي(43).
ب- تنمية روح الإحساس بالمسؤولية: يظهر من خلال هذا العنصر أن التطوير التنظيمي هو نوع من التحسيس بعلاقة جديدة بين المسئولين ومساعديهم، وكذا ركيزة أساسية لتفعيل سير الأفراد من جهة، ومن جهة ثانية مسؤولية جديدة تعطى للمساعدين في شكل مفاوضات مع المشرف حول الأهداف وإمكانية تحقيقها ماديا وبشريا، والزمن اللازم لذلك، ويسمح هذا التوجه "يقلب العادات والسلوكيات التقليدية وإرساء واقع حقيقي لنوع جديد من العلاقات في المؤسسة، تنمو فيه روح المسؤولية، وتتوزع بين مستويات السلم الإداري"(44).
ج- تسيير الكفاءات: يسمح التطوير التنظيمي بإنجاز مخطط للمؤهلات وتقدير إمكانية تنمية الأفراد في مجالات زمنية وهذا التوجه مهم جدا للمؤسسة التي تسعى إلى تطوير يوافق المتطلبات الإدارية وطموحات الأفراد(45) ، كما يسمح بإجراء تعديلات لتلائم البُنيات التنظيمية والأفراد والجماعات والعمليات التنظيمية، وكثيرا ما يوافق هذه العمليات دور تدعيمي لسلوك الأداء الذي يمارسه الفرد في عمله.
كما تهدف عمليات التطوير التنظيمي إلي تحسين قدرات العاملين وإطلاق معارفه وطاقاتهم، ومنحهم سلطة كافية لمعالجة المشاكل، وهذا يتطلب تخفيض عدد المديرين وإفساح المجال للعاملين لتطوير وضمان استمرارية سلامة الأداء(46).
إضافة إلى أن الهدف الأسمى للتطوير التنظيمي هو تحسين آليات حل المشكلات التنظيمية المعقدة، ومعالجة الأمراض الفنية التي تعاني منها المؤسسات، بهدف جلب بيئة مناسبة للابتكار والإبداع للعاملين، وإشاعة الثقافة التنظيمية المحفزة بتوظيف المعرفة السلوكية والعلمية المتاحة، وتطبيق تقنيات التدخل والتجريب بهدف تحسين الأداء وزيادة فاعلية المؤسسات لتمكينها من تحقيق أهدافها وأهداف العاملين فيها، وتحسين نوعية الحياة الوظيفية والمجتمعية والبيئية التي تسهم في بقاء وإنماء المؤسسات، وتنشيط دورها في رفع أداء الأفراد والجماعات(47).
خـاتمة:
في ظل اندماج الاقتصاد الجزائري في الحركية الاقتصادية الدولية، وهو ما يكرسه اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوربي والمساعي التفاوضية الحثيثة مع المنظمة العالمية للتجارة، فإن المؤسسة الجزائرية مطالبة بتسيير جيد لهذا التحول أو الانتقال، حتى تتمكن من تحقيق اندماج فعٌال، أو على الأقل اندماج بأقل تكاليف.
غير أن بلوغ هذا الهدف يستوجب على إدارات المؤسسات التفكير الدءوب والجدي في إجراء تغييرات جذرية في أنماط التسيير والإنتاج القائمة، ومن المتفق عليه أن أول الجوانب التي يجب أن تنطلق منها عملية التغيير تتمثل في العنصر البشري، وذلك إن على مستوى السلوك والعلاقات أو على مستوى المعارف والكفاءات.
وعلى المستوى الكلي يتعين على مؤسسات منظومة التعليم والتكوين العمومية منها والخاصة، أن تغير في منهاجها ومقرراتها حتى تستطيع تقديم مخرجات ملائمة لمتطلبات الواقع الاقتصادي الجديد، وهذا ما يعني تحديث هذه المنظومة ودعمها بالموارد والتسهيلات اللازمة باعتبارها هي التي تقف وراء أية كفاءة أو أي نشاط بحث وتطوير.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
