الثلاثاء، 19 مايو 2009

تشغل قضية إعداد المعلمين وتدريبهم بال المربين والمسؤولين عن قطاع التربية والتعليم في الدول المتقدمة والنامية على السواء ،إذ أن هذه القضية معنية بالدرجة الأولى بمسألة بناء الفرد والمجتمع حاضراً ومستقبلاً ،فضلاً عن ارتباطها بالتغيير الاجتماعي في اتجاه مستويات طموح المجتمعات ولذلك يرون أن المعلم يجب أن يكون مواطناً نشطاً بحيث يكون قادراً على أن يقـوم بدور قيادي تعليمي في المجتمع وأن يوجه الناشئين ليكونوا مواطنين صالحين .
إن تعليم المعلم واقعياً يتعرض لانتقادات عديدة من جانب المعلمين أنفسهم ، ويتركز معظم الانتقاد على برامج تعليم المعلم ،وترتبط قضية إعداد المعلم بالتحليل العلمي الواضح لأدواره في العملية التربوية ،وبخصائص النظام التعليمي الذي يعمل المعلم في إطاره وبخصائص المرحلة التي يدرس فيها بصفة خاصة ،لذلك يمكن القول أن تقدير المدخلات النفسية والاجتماعية اللازمة لإعداد المعلم الجديد وتحليلها ،وبناء البرامج اللازمة لاستغلالها من أهم العوامل اللازمة للإعداد السليم لتحقيق المخرجات المطلوبة.
ولقد ارتبطت التطورات الخاصة بإعداد وتدريب المعلمين في معظم البلدان بالتطورات والتغيرات الجارية في النظام التعليمي ككل ،فهناك قناعة متزايدة بأنه ما دامت النظم التعليمية وأهدافها تتغير باستمرار ،فإن الإعداد المهني للمعلمين يجب أن يتغير ليلائم الأوضاع الجديدة ،إذ أن ذلك التغير يعني تغيرات في النظرية التربوية ،كما يعني تغيراً في الأدوار التي يجب أن يحمل المعلم مسؤولياته حيث أنه قد حدثت تغيرات هامة في تعليم المعلم في العقدين الماضيين ،وتوسعت الشقة بين ما يكون عليه تعليم المعلم وبين ما يجب أن يكون عليه،أكثر مما كانت الحالة عليه في الماضي.
ويستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية متعددة من أجل رفع كفاية المعلمين المعرفية ،ومن هذه الوسائل : الندوات التربوية ،الاجتماعات الفردية والزمرية والجمعية ،والنشرات التربوية ،وذلك بقصد تزويد المعلمين بالمعلومات اللازمة لزيادة ثقافتهم المهنية المتصلة بتطوير فهم للجوانب المختلفة من عملهم المدرسي ،ومن الممارسات التي يمكن أن يلجأ إليها مدير المدرسة : حث المعلمين على المطالعة المهنية ،وهذا يتطلب من المدير أن يكون قدوة لمعلميه ،وذلك بأن يكون مطلعاً على كل ما يستجد من معلومات وتطورات تتعلق بالعملية التربوية.
أما عن رفع كفاية المعلمين من الناحية السلوكية ،فيستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية مثل : الزيارات الصفية ،الاجتماعات الفردية،الورش التربوية ،النشرات التربوية ،الدروس التوضيحية ،وإن الذي يحدد استخدام أسلوب إشراف معين ،هو نوع الهدف الذي يسعى مدير المدرسة إلى تحقيقه ،فعلى سبيل المثال ،إذا كان هدف مدير المدرسة رفع كفاية المعلمين في مهارة التخطيط ،فإنه يلجأ إلى عقد الورش التربوية ، أما إذا كان هدف المدير رفع كفاية المعلمين في استخدام أسلوب تدريس جديد فهنا يستخدم المدير الأسلوب الإشرافي الأنسب ،لذلك فإنه يلجأ إلى عقد الدروس التوضيحية .(نشوان ،مرجع سابق ،ص 150، العمايرة ،مباديء الإدارة المدرسية ،ص136ـ137).
ويستطيع مدير المدرسة استخدام الإجراءات التالية من أجل تنمية المعلمين مهنياً :ـ
1ـ دراسة وتحديد الحاجات المهنية للمعلمين .
2ـ وضع برنامج للنمو المهني في ضوء الحاجات والإمكانات المتوافرة.
3ـ القيام بدراسات وأبحاث إجرائية موجهه نحو تحسين العمل وممارسات المعلمين أو توظيف أبحاث أخرى منتمية.
4ـ دراسة وتحليل خطط المواد الدراسية ومذكرات الدروس التي يعدها المعلمون ،وتزويدهم بالتغذية الراجعة الهادفة اللازمة.
5ـ توظيف أساليب وأدوات التدريب والنمو المهني المتاحة في إطار الإمكانيات القائمة.
6ـ إيجاد نظام للتقويم المستمر لعمل المعلمين ومتابعتهم فردياً وزمرياً وجماعياً.(احمد بلقيس ،1986،ص 12ـ 13، العمايرة ،ص137).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق