الاثنين، 18 مايو 2009

مقدمة:
يعد أسلوب تدريب الحساسية من أقدم وأشهر أساليب التغيير التنظيمي التي تم استخدامها في زيادة فعالية المنظمات والأفراد. وهناك مسميات كثيرة لهذا الأسلوب لعل أهمها تدريب الحساسية (st) أو التدريب المعمليLaboratory Training أو Laboratory Education أو تدريب المجموعات الصغيرةT - Group ولقد نشا هذا الأسلوب عن دراسة ديناميكية الجماعة على يد كيرت ليفن Lewin K. ويعتمد بشكل أساسي على تقنيات العلاج الجماعي.
# مفهوم تدريب الحساسية
ويعرف تدريب الحساسية على انه طريقة لتبادل الخبرات بين الأفراد والجماعات الصغيرة وبشكل غير مقيد كأداة لإحداث التعلم. ويعد من الناحية الفنية جانبا متخصصا يهتم بتدريب الحساسية حيث يحدث التعلم من خلال الأفراد وما بينهم من تفاعلات وليس من خلال بث حقائق ومعلومات العلوم الاجتماعية بالشكل التقليدي. كما يمكن أن يعرف على انه أداه لتعزيز الثقة وتنمية مهارات العلاقات الإنسانية من اجل مساعدة كل فرد على فهم وإدراك ذاته وما يربطه بالآخرين من علاقات تأثير وتأثر.
# أهداف تدريب الحساسية
يسعى أسلوب تدريب الحساسية لتحقيق الأهداف التالية :
1- زيادة قدرة الفرد على تحليل سلوكه وعلاقاته الشخصية .
2- زيادة قدرة الفرد على تحويل ما يتعلمه إلى نشاط هادف .
3- تحسين تشخيص مهارات العلاقات الشخصية الداخلية وظروف الجماعة الداخلية.
4- تحسين فهم وإدراك الجماعة وعملياتها الداخلية.
5 - زيادة الفهم والحساسية لسلوك الآخرين.
6 - تنمية التبصر الذاتي لمهارات العلاقات الشخصية الداخلية مثل الثقة والانفتاح والتعاون والأمانة.
7 - الوعي والإدراك التام لما يحدث داخل الجماعة والوعي بالتغيير وزيادة القدرة على التعاون مع أي تغيرات أخري.
8- تنمية بعض الجوانب في شخصية الفرد حتى يصبح اكثر تأثيرا داخل الجماعة.
9- زيادة درجة التسامح بين الأفراد وتقدير كل فرد للاختلافات بينه وبين الآخرين.
10- إيقاظ مشاعر الأفراد وحثها وإثارتها والموازنة بينها من اجل فهم وإدراك ووعى الأفراد بمشاعرهم وميولهم واتجاهاتهم وعواطفهم.
11- تنمية وتحسين مهارات الاتصال كالاستماع والفهم والتحدث.
12- إتاحة الفرصة للجماعة كي تعمل معا كفريق واحد فتزداد درجة التعاون وتظهر القيادة غير الرسمية والعلاقات الشخصية والأدوار المتعددة التي يقوم بها كل فرد.
# إجراءات تدريب الحساسية كأسلوب مقترح للتغيير التنظيمي بالجامعات:
1- يتم اختيار الأفراد الذين هم في حاجة إلى هذا النوع من التدريب سواء من كلية واحدة أو من مجموعة من الكليات. ويمكن أن تحتوى المجموعة على بعض الإداريين في المناصب العليا مثل العمداء أو رؤساء الجامعات أو رؤساء الأقسام .كما يمكن أن تحتوى المجموعة على كبار الموظفين ورؤساء الوحدات الإدارية بالجامعة أو الكليات المختلفة حيث يأتي هؤلاء الأفراد ويجتمعون معا في مكان ما قد يكون معملا لتدريب الحساسية أو مكاناً مجهزاً لهذا الغرض داخل أو خارج أماكن العمل المختلفة.
2- يتراوح عدد الأفراد المتدربين من 8 إلى 16 فردا ولا يوجد قائد للمجموعة بالمعنى الكامل للكلمة و إنما يوجد مدرب . كما انه لا توجد أهداف محددة للتدريب أو أجندة عمل. وتتراوح فترة التدريب من يوم عطلة واحد طويل إلى لقاءات متفرقة لمدة أربعة أسابيع حوالي 4-5 ساعات أسبوعيا.
3- يتم اختيار المدرب ممن يتوافر لدى الجامعة من خبراء واستشاريين سبق لهم وأن عملوا في مجال التغيير والتطوير التنظيمي أو من المختصين في علوم الإدارة والسلوك التنظيمي من أعضاء هيئة التدريس ببعض الكليات.
4- يترك الأفراد المتدربون لمدة ساعة أو ساعتين حيث لا يتدخل المدرب ولا يزود المجموعة بأية معلومات وهنا يحاول المتدربون اكتشاف ما يجرى حولهم وما المقصود من هذا التجمع. وهذا يؤدى إلى تبادل الحوار بين الأفراد ونمو التفاعلات والعلاقات الشخصية بين الأفراد وخاصة بعد وجود فترة من الغضب والإحباط والضيق لدى المشاركين.
5- يتدخل المدرب بعد ذلك ويعرف نفسه للجماعة ويذكرها بان كل المجموعة قد أتت لهذا التدريب كي يفهم بعضها بعضا وكي يتعلم كل فرد شيئا عن العلاقات الإنسانية وان يطبقوا ما قد يتعلمونه عند العودة إلى أعمالهم ووظائفهم في الكليات والأقسام والوحدات الإدارية.
6- يطلب المدرب من الجماعة أن تتقبل رأيه فيها وفى كل فرد من أفرادها ويشجعهم على الانفتاح والثقة والتعاون والاحترام وتقبل الآخرين.
7- يطلب المدرب من المتدربين إبداء رأيهم بصراحة كاملة في أحد الأفراد المشاركين في التدريب ويطلب من هذا الفرد أن يستمع جيدا وان يفهم ويقدر أراء المجموعة فيه ويحاول تفسيرها من خلال تحليل سلوكه وعلاقاته ثم ينتقل إلى فرد آخر من المجموعة وهكذا. وبالتالي يستطيع كل متدرب التعرف على نقاط القوة والضعف لديه كما يراها الآخرون.
8- يطلب المدرب من كل فرد أن يعرض لإحدى المشكلات التي تواجهه في عمله ويطلب من المجموعة أن تقدم للمتدرب النصح والمشورة فيما يتعلق بمشكلته كما أن المدرب قد يقدم بعض الأنشطة المخططة للأفراد والتي قد تتطلب تعاون فردين أو أكثر معا حيث يمكن تقسيم الجماعة إلى جماعات فرعية.
9- يتم تزويد الأفراد بتغذية راجعة حول مشاعرهم وسلوكياتهم وعلاقاتهم بالآخرين.
10- يعرض كل متدرب في نهاية التدريب للخبرات التي اكتسبها في البرنامج التدريبي ووجهة نظره في الاستفادة منها وخاصة فيما يواجه من مشكلات عند عودته للعمل مرة أخري. وهذا يعد بمثابة اختبار للعلاقات الإنسانية والمشاعر والعواطف وكيف تنعكس على العمل والأداء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق